قبل وقت الافطار بساعات قلائل تنطلق شاحنات خاصة محملة بالأطعمة والمشروبات الى أسر مستورة في العاصمة عمان والمحافظات، وذلك ضمن حملة افطار الفقراء في منازلهم.واذاعرفنا ان 13.3 بالمئة من سكان المملكة يعيشون تحت خط الفقر المطلق. فهذا يعني ان هذه النسبة من السكان يحصلون على أقل من 960 دولارا سنويا للشخص الواحد. وهذا ما جعل تكية أم علي تتبني خطوات واجراءات للحد من انتشار الفقر وتلبية احتياجات المجتمع، ومن بينها افطار الصائمين الفقراء في منازلهم.

وتكية أم علي الاولى في المملكة التي تقدم الوجبات الغذائية والخدمات الانسانية لقطاع الفقراء والمعوزين. وكان برنامج إطعام المحتاجين قد بدأ عام 2005 حتى بعد ايام من الشهر الفضيل، ويضمن تقديم 350 وجبة يومية للمستفيدين داخل موقع التكية. علما بأن كل وجبة تغطي نحو ستين بالمئة من احتياجات الشخص البالغ من السعرات الحرارية.

وفي رمضان، تقدم التكية طيلة الشهر المبارك نحو ألف وجبة افطار يوميا في قاعاتها الكائنة في منطقة المحطة، وتقدم كذلك وجبات الافطار العائلية للأسر العفيفة وتوصلها الى منازلهم.

يقول مدير التكية محمود الشريف إن القيم الدينية المتجذرة والمتعمقة في مجتمعنا ساعدت في تعميق روح العمل التطوعي الذي هو بمثابة صدقة يقدمها صاحبها لخدمة هدف نبيل كالأهداف التي تعمل التكية على تحقيقها.

يتحدث مدير التكية محمود الشريف عن آلية توزيع الوجبات الرمضانية مشيرا الى ان الطعام اولا يطبخ في مقر التكية ثم يجهز لتحميله في حافلات خاصة بحفظ الطعام ساخنا تراعى فيها مقاييس الصحة والسلامة الضرورية ، ومن ثم ايصالها الى جميع المحافظات بالتعاون مع افراد متطوعين وشركات ومؤسسات أهلية.

عبد الشهيد البالغ من العمر ستين عاما اجبرته ظروفه على ترك وطنه ليجد في الاردن ملاذا له، اعتاد على ارتياد التكية يوميا يقول: بعطف تقدم لي التكية معونات شهرية تكفيني عن مد يدي للغير.ويضيف: في برد الشتاء وحرّ الصيف وعندما تضيق الدنيا بي اجد في التكية مكانا يحميني ويوفر لي العيش.ويشاطر عبد الشهيد العديد من الاشخاص المعوزين الذين يرتادون التكية ليلتقون في قاعة الطعام ويبدأون حديثهم اليومي حول صعوبة الحياة وضنك العيش .

وقدمت التكية في العام الماضي أكثر من 205 آلاف وجبة ساخنة تم اعداد كل واحدة منها من مكونات طازجة وتجهيزها بمعرفة طهاة متمرسين مشيرا الى ان موعد الغداء يبدأ الساعة الواحدة ظهرا وينتهي الساعة الثالثة عصرا.

يقول الشريف إن "تكية أم علي" تولي جل اهتمامها لأولئك الذين يعانون من صعوبة بالغة في الحصول على متطلبات حياتهم اليومية الاساسية وتهدف الى دعم المحتاجين والمساهمة في سد احتياجات الفئات الاشد حاجة في المجتمع .

ويوضح ان التكية ووفق هدفها الاستراتيجي المتمثل في الحد من الجوع والفقر تسير في مسارين متوازيين هما الاطعام المباشر والاطعام المستدام .