صلاة القيام في ليالي رمضان هي سنة مؤكدة لحديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فصلى بصلاته ناس كثير، ثم صلى من القابلة؛ فكثروا، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة فلم يخرج إليهم، فلما أصبح قال: «قد رأيت صنيعكم، فما يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم»، وذلك في رمضان (متفق عليه).

وفي شهر رمضان المبارك تزدحم المساجد المصرية بالمصلين بين كبار وصغار ونساء ورجال وأطفال كلهم يتسابقون نحو المسجد لأداء صلاة القيام التي يطلق عليها اسم «صلاة التراويح».. والتراويح جمع ترويحة، وسميت بذلك لأن المصلين يستريحون بين كل تسليمتين، وتقام هذه الصلاة عقب صلاة العشاء من كل ليلة من ليالي شهر رمضان المبارك، وتستعد المساجد لاستقبال العدد الكبير من المصلين في أيام وليالي الشهر الكريم بفرش سجاد الصلاة أمام المسجد وفي المنطقة المحيطة به حتى يمكن استيعاب الزحام فوق العادة من المصلين في هذا الشهر الكريم.

واللافت عند المصريين أن أهالي كل حي يتبارون في تقديم ما يعين المصلين على صلاة التراويح في هذا الشهر الكريم، فمنهم من يتولى بنفسه نظافة المسجد كل ليلة، ومنهم من يقدم الفرش الإضافي للمساجد، وبعض أهالي الأحياء التي تقع فيها المساجد يتولون بنفسهم تقديم التمر والمياه والمشروبات المثلجة للمصلين خلال فترات الراحة التي تتخلل صلاة التراويح عقب أذان العشاء ثم صلاة التهجد التي تستمر لوقت متأخر من الليل.