تحتفظ كتب السيرة بوقائع تنبض بالعدل وكرم الأخلاق عن رسول الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقسم شيئا، أقبل رجل فأكبّ عليه، فطعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرجون وهو عود النخل - كان معه، فخرج الرجل، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (تعال فاستقد أي اقتصّ مني -)، فقال الرجل: قد عفوت يا رسول الله) رواه النسائي.
ومن داخل بيت النبوّة تبرز صورٌ أخرى للعدالة النبوية، خصوصًا مع وجود الخلاف الطبيعي والغيرة المعروفة بين الضرائر، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (أهدت بعض أزواج النبي- صلى الله عليه وسلم - إليه طعاما في قصعة، فضربت عائشة القصعة بيدها فألقت ما فيها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (طعام بطعام، وإناء بإناء) رواه الترمذي، وأصله في البخاري.
ومن صور عدله صلى الله عليه وسلم العدل بين زوجاته حينما قام بتقسيم الأيّام بينهنّ، وكان يقول: (اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك يعني القلب) رواه أبو داوود.