السوداني محمد.. ناشط بعمل الخير بعد سنوات الكفالة

نتنقل كل صباح في روضة من رياض قصص الأيتام لنتعرف إلى رحلتهم نحو تحقيق الذات والنجاح.

لم يقتصر الدعم الذي تقدمه جمعية «دار البر» للمحتاجين، على الاستفادة المالية فقط، بل امتد للرعاية الصحية للأيتام الذين تكفلهم الجمعية، خاصة إذا كانوا قد أصيبوا بحادثة مرورية، أثرت كثيراً على جسدهم وحركته، ومن ضمن هذه الحالات، الطالب السوداني محمد الذي يدرس في الصف الخامس قسم الشريعة الإسلامية، وتعرض لحادث سير أحدث لديه كسوراً في القدم من الدرجة الرابعة.

هذه الحالة التي ألمت بالطالب محمد كانت كفيلة بأن تقيده بالهموم والعجز واليأس، لا سيما وأنها أثرت على أسرته جميعها، إلا أن الأقدار ساقت له من أخرجه من هذه المحنة، فحظي برعاية أيادي الخير الإماراتية التي تكفلت بعلاجه بالكامل، قامت الجمعية بمتابعة حالته.

حيث وفرت على فترات طويلة، كافة الكشوفات والاختبارات الطبية، فضلا عن الصور الاشعاعية لكامل جسمه، والأدوية، حتى بدأ يتماثل للشفاء تدريجيا، حتى أنهم تكفلوا بإجراء كافة الجراحات التي قد يحتاجها مستقبلا، وذلك كنوع من الرعاية المستمرة، وصولا لمرحلة الاستشفاء التام.

ومساعدته على مواصلة حياته بشكل طبيعي، دون التأثير سلبا على مستقبله وعمله. ثم تنقلت معه إلى الكفالة والرعاية والاهتمام بالحاجات اليومية حتى انتقل الطالب السوداني محمد من عباءة الكفالة إلى المساهمة الفعالة في أعمال الخير.

مساعدة

وفي التفاصيل يروي محمد قصته فيقول: «جمعية دار البر واصلت كفالتها لأسرتي عبر تقديم المساعدة وتلبية كافة احتياجاتهم، من توفير مساعدات مالية، وشراء أجهزة كهربائية، وهو ما انعكس إيجاباً على استقرار الأسرة بشكل كبير».

لافتا إلى أنه وأسرته، ورداً للجميل، بدأوا بالاشتراك في كافة البرامج الخيرية التي تقوم بها الجمعية، حيث شاركت والدته في دورة لتجويد القرآن الكريم، فضلا عن كافة الفعاليات الأخرى.

وتابع أنهم يعتبرون أنفسهم أفراداً أساسيين من أسرة جمعية دار البر والعاملين بها، وأنهم لا يعرفون كيف يعبرون عن شكرهم لما يقدم لهم من دعم متواصل، خاصة أن حياتهم أصبحت اكثر استقرارا بسبب كفالتهم من قبل الجمعية الخيرية، وبدأ كل فرد بالأسرة يشق طريقه نحو تحقيق حلمه وأهدافه سواء كانت الدراسية أو المهنية.

وقال إن الدور الكبير والمهم الذي تقوم به الجمعيات الخيرية في الإمارات ومن ضمنها دار البر، هو إعادة الحياة لأسر بكاملها، بعدما فقدت معيلها، أو تعرضت لأزمة ما، وهذا يعكس أهمية التكافل بين أفراد المجتمع المسلم، الذي يؤازر بعضه بعضاً، وهذا ما يعكس القيم السمحة والجميلة للدين الإسلامي.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات