أمينة البوسنية..من اليتم إلى أبرز خبيرات الاقتصاد في أوروبا

أمينة البوسنية

نتنقل كل صباح في روضة من رياض قصص الأيتام لنتعرف إلى رحلتهم نحو تحقيق الذات والنجاح.

اتسمت حياة البوسنية أمينة توميتكش منذ طفولتها بالتحدي والصبر والطموح لتحقيق النجاح وتحسين وضعها المعيشي، والعمل من أجل أن تكون نموذجاً للمرأة المسلمة المثقفة، التي تلعب دوراً سياسياً واجتماعياً في الحياة، كما أرادت أن تساعد الآخرين في وطنها، وتقف إلى جانب الأطفال الأيتام والمحتاجين للمساعدة والعون لمواجهة ظروف الحياة القاسية.

استشهد والد الطفلة أمينة في حرب البوسنة والهرسك، وكان عمرها سبع سنوات، وتركها مع أسرتها الصغيرة المكونة من الأم وأختها الصغرى، وذاقت مرارة اليتم، إلا أنها لم تلبث أن ركنت إلى دفء كفالة أهل الخير في الإمارات، واستمرت رعايتها إلى أن أصبحت أبرز الخبيرات في مجال الاقتصاد والرقابة المالية في أوروبا.

بعد فقدان الأب، واجهت الأسرة حياة صعبة من أجل مواصلة العيش الكريم وتعليم البنتين، وصبرت الأم وتقدمت بأوراق بنتها الكبرى أمينة، التي كانت تبلغ في ذلك الوقت سبع سنوات، إلى مكتب هيئة الأعمال الخيرية، وتم مباشرة قبول أوراقها وكفالتها من قبل محسن من هيئة الأعمال الخيرية.

حيث قدمت إليها كل الدعم المالي والمعنوي من أجل مواجهة الحياة والاستمرار، إضافة إلى تقديم الرعاية اللاحقة لها ولأسرتها من أجل مواجهة الصعاب وتحقيق النجاح.

الحصن المنيع

تقول أمينة: بعد استشهاد والدي، أصبحت هيئة الأعمال الخيرية هي الحصن الذي يحمينا أنا وأمي وأختي الصغيرة، وقدمت لي الهيئة الكفالة والدعم منذ دخولي إلى المرحلة الابتدائية إلى فترة الالتحاق بالجامعة، وذلك من عام 1994 إلى 2004، خلال تلك السنوات، لم أكن أعرف شخصاً سوى هيئة الأعمال الخيرية.

وأن هنالك شخصاً طيباً في دولة الإمارات، يوفر لي كل ما أحتاج من أمور الحياة، كما يحيطني بالرعاية والعناية، ويحثني على الاجتهاد والمثابرة لنيل أعلى درجات العلم والمعرفة.

وتضيف: درست في كلية الاقتصاد في مدينة تؤزلا، وفور تخرجي سجلت الماجستير في مدينة زينيتسا، وأنهيت دراستي بتفوق كبير، حيث حصلت على جائزة تدعى ميثاق عميد الجامعة، وحصلت على عمل في نفس الجامعة، ثم حصلت العام الماضي على رسالة الدكتوراه في نفس الجامعة، وكتبت العديد من المؤلفات في مجال الاقتصاد والتفتيش المالي.

وذكرت أمينة أنها ما زالت متواصلة مع مكتب هيئة الأعمال الخيرية في البوسنة، ولديها علاقة وطيدة مع الموظفات العاملات في الهيئة، حيث تزورهن باستمرار، وتستمد منهن الدعم المعنوي من أجل النجاح في الحياة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات