باب أمادوعاشق البحر يحقق حلمه ويصبح ربان سفينة

ولد وترعرع الطفل اليتيم باب أمادو في مدينة دكار عاصمة السنغال تلك المدينة الحالمة التي تقع في أقصى غرب افريقيا وتطل على المحيط الهادي الشمالي، وفتحت عيني الطفل باب على تلاطم أمواج البحر فعشق البحر منذ صغره وكانت أمتع لحظات عنده عندما يتنزه مع والده على ساحل الشاطئ ويراقب السفن التي تبحر في مياه المحيط وتأخذ أفكاره ومخيلته تلك العوالم البعيدة التي تبحر إليها هذه السفن وتمنى أن يكون ربان إحدى هذه السفن العملاقة.

وشاءت إرادة الله أن يتوفى والده وهو في المرحلة الابتدائية، حيث لا معيل له إلا والدته التي لا تستطيع أن تقوم بتوفير كل متطلبات الحياة له وتعليمه لذلك ذهبت إلى مكتب هيئة الأعمال الخيرية وكان في ذلك الوقت في بدايات عمله في السنغال، حيث يقوم بتقديم المساعدات المالية والأغذية كما كان مشروع كفالة الأيتام في بداياته وتم استلام الأوراق ووجد محسن من ارض زايد الخير فتكفل برعاية الطفل اليتيم ووفر له كل سبل الحياة الكريمة ليشق طريقه في الحياة وسط مدينة مكتظة بالسكان.

أوائل الأيتام

ويروي تالا عمر مدير مكتب هيئة الأعمال الخيرية في السنغال فصول حكاية الطفل اليتيم باب أمادو بأنه كان من الجيل الأول من الأيتام المكفولين من قبل هيئة الأعمال الخيرية بمكتب السنغال، وكان معروفاً منذ الصغر بذكائه وأدبه وتفوقه في الدراسة، كما عرف عنه نشاطه وتعاونه مع الجميع وحبه لعمل الخير وإبداعاته خلال برامج وأنشطة الرعاية الشاملة التي تنفذها الهيئة في متابعة أحوال الأيتام للتأكد من استمرارهم في التعليم وتقديم الدعم لهم.

وأكد بأن ما قدمته له الهيئة من رعاية واهتمام كان حافزاً له في مواصلة مسيرة الحياة الشاقة للوصول إلى طموحاته وأحلامه وعاملاً أساسياً في استقراره النفسي والاجتماعي، وبالتالي كان سبباً مهماً من أسباب تفوقه، واجهته خلال مراحله الدراسية بعض الصعاب بعد الانتهاء من دراسة المرحلة الثانوية لفترة ما، ولكن سرعان ما تجاوز هذه العقبات.

بارقة أمل ونجاح

وذكر مدير مكتب هيئة الأعمال الخيرية في السنغال بأن بارقة الأمل جاءت إلى باب أمادو من خلال فرصة المشاركة في مسابقات القطاع البحري للدفاع المدني، وقدر الله له بالفوز في هذه المسابقة فالتحق بالكلية البحرية للدفاع المدني، واستطاع بفضل الصبر والمثابرة ومواصلة الجهود وأن يحقق أحلامه، وتخرج من الكلية ويواصل في الوقت الراهن تدريباته العملية في ميناء دكار ليتسنى له الالتحاق بالعمل في البحر ويعانق السماء بتحقيق حلمه ولسان حاله يقول إن ما قدمته إليه ارض زايد الخير من عطاء لا ينسى أبداً مادام حياً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات