أسرة صومالية: كفالة أهل الخير أنقذتنا من التشرد والفقر

أحمد طفل صومالي ولد في العاصمة مقديشو لأسرة كبيرة، كان الأب يسد حاجتها من معيشة وتربية وتعليم وتطبيب، وكان داعية مشهورا في بلده، لكن القدر لم يمهله كثيرا، فداهمته المنية وهو في عمر القوة والقدرة على الإعالة والتدبير، فمات عن أربع زوجات، وخمسة عشر «يتيماً» تركهم يواجهون مصيرهم دون معيل لهم إلا الله تعالى.

بعد رحيل الأب، تبدلت ظروف المعيشة لدى عائلته وأبنائه، وصارت أكثر صعوبة وتعقيداً ومرارة مع مرور الأيام، خصوصا وأن عدد أفراد الأسرة كبير، ويحتاج إلى مصاريف عالية لمتطلبات العيش بكل مسمياتها وتفاصيلها في ظل الفقر وتربصه بهم، ولكن بحمد الله تعالى وفضله، وبفضل أهل الخير والعطاء، تولى مكتب «مركز أهل الحديث لشؤون الأيتام في الصومال» مساعدة هذه الأسرة، للخروج من ضائقتها المالية والصحية والتعليمية والسكنية، وأُسكنها في دور للأيتام في العاصمة، وقيّد أسماء أفرادها، وتبنى رعايتهم، وسعى من أجل توفير جهة تكفلهم، وتعيد الأمل والسعادة والفرح إلى نفوسهم، وتفك كربتهم، فتواصل مع جمعية دار البر في دبي من خلال القنوات المتوفرة لديه هناك، وتم استعراض أوضاع الأسرة وحالتها الاجتماعية، مثلما تم الاتفاق على كفالتها، وتولَّي شؤون النفقة عليهم، وتعليم الأبناء والبنات، وتوفير المستلزمات التي تعينهم على قضاء حوائجهم دون خوف من أشباح الموت والفقر والمرض والجهل.

ومع حصول أسرة أحمد على الكفالة الشاملة لكل الأفراد، فقد فتحت لهم نافذة كبيرة على الحياة، والفرج، وبدأت التحديات والصعوبات التي كانت تواجههم تتلاشى يوما بعد يوم، وصارت السعادة شريكهم في كل شؤون حياتهم، وبدا مستقبلهم أكثر تفاؤلا وإشراقا، إذ زرعت كفالة «دار البر» الأمل في نفوس هؤلاء الأيتام، واستأصلت الألم من جسد مستقبلهم، فخُصص لهم مركز تحفيظ قرآن كريم، وانضموا في الحال إلى (معهد محمد نصر المروزي) للعلوم الشرعية والعربية في الصومال، كما وفرت لهم النفقات الشهرية.

كما أسهمت هذه الكفالة في بقاء أسرة أبو أحمد في دور الأيتام، ومكنت الأبناء والبنات من الالتحاق بمدارسهم النظامية، وكل ذلك لم يكن ليحدث لولا الله ثم حصولهم على كفالة «الجمعية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات