يعد " الحنيذ " في منطقة عسير من أشهر المأكولات الشعبية المفضلة على مائدة الإفطار في رمضان وتعد من التقاليد التي يحرص عليها أهالي المنطقة. والحنيذ أكلة مكونة من لحوم الماعز تحتوي على قيمة غذائية عالية وتحظى باهتمام الأهالي ولا يكاد يخلو منها منزل في منطقة عسير خلال الشهر الفضيل ،ويتم إعدادها بشكل تقليدي بدائي في التنور " المحنذ " ويفضل الأهالي أكلها مع خبز الخمير الذي يستحوذ على الاهتمام الأكبر لكل زائر يزور منطقة عسير.

وبرزت العديد من الأسماء التي امتهن أصحابها إعداد الحنيذ وبيعه خاصة في عسير وتوارثت عائلات طريقة إعداده منذ أكثر من 50 عاما حتى أصبح الحنيذ إرثا ثقافياً واجتماعياً يتوارثه الأبناء عن الأجداد في منطقة عسير. ويقول موسى شقوي أحد المشهورين بإعداد الوجبة في عسير وهو صاحب مطعم يتوسط مدينة أبها "طريقة إعداد وتجهيز الحنيذ فن لا يجيده الكل، وهو سر تردد الزبائن على شخص دون غيره ، وللحنيذ طعم لذيذ ونكهة رائعة يستخدم في إعداده عدد من الأشجار العطرية مثل" المرخ والشقب والبشام" و الخبرة لها دور كبير في إعداد الوجبة ولذتها .

 وأبان البائع فايع عسيري أن وجبة الحنيذ تعد من ألذ الوجبات التي تتميز بها منطقة عسير وتحقق عوائد مالية واقتصادية كبيرة بما يزيد عن 2500 ريال يومياً . مشيراً إلى الإقبال المتزايد من الأهالي عليها خلال شهر رمضان الكريم والحرص على تناولها في مائدة الإفطار. وأكد البائع مفرح بن زايد أنه يبيع ما يقارب سقف الألفين و500 ريال في اليوم الواحد والإقبال المتزايد على أكلة الحنيذ في الشهر المبارك يجعله أكثر تفاؤلا بأن يضاعف مبالغ البيع قبل انتهاء أيام الموسم.