تنتشر محلات صنع وبيع حلويات «الزلابية» ذات الحضور المتميز على المائدة التونسية حتى إن البعض يطلق عليها لقب أميرة السهرات الرمضانية، وتعود إلى جذور عربية أصيلة.

والشاعر ابن الرومي تغنى بها خلال القرن الثالث للهجرة، حيث قال:

ومستقر على كرســــيه تعب

روحــي الفداء له من منصـــب تعب

رأيتــه ســــحراً يقلي زلابيــــة

في رقّة القشر والتجويف كالقصب

كأنما زيته المغلي حين بدا

كالكيميــاء التي قالوا ولم تصــب

يلقى العجين لجيناً من أنامله

فيستحيل شبابيكاً من الذهب

وتصنع الزلابية من الدقيق والسكر الناعم والعسل والسمن وخميرة الخبز والبيض والكركم والملح. ينخل الدقيق ويضاف إليه الملح وتجعل بوسطه فجوة، ويحل الكركم بماء بارد للتلوين حيث يعطي الزلابية اللوز الأصفر الذهبي، ويخفق البيض ويوضع في الفجوة مع سمن وكركم وخليط الخميرة ويحول لعجينة متجانسة وسائلة ثم تُترك حتى تختمر ويميل طعمها إلى الحموضة.

ثم يحمي الزيت ويأخذ علبة ذات فتحة في قعرها، ويضع فيها العجين السائل ليسكب منها في الزيت الحامي في شكل مشبكات مستديرة لا يتجاوز حجم الواحدة 7 سنتيمترات، ويتم قلب المشبكات حتى تنضج.