المنسف الضيف والمضيف معا في المائدة الأردنية في رمضان، وسيظل الطبق الرئيسي للصائمين، كما سيظل للجميد الكركي عزه بين أنواع اللبن الأخرى.
إن كنت ثريا لن تجد بدا لإكرام ضيوفك من إطعامهم المنسف، وإن كنت فقيرا فلن تستطيع النجاة من استهزاء المستهزئين إلا به، ورغم ثقله على المعدة وخاصة للصائم، فإن عشق الأردنيين له يسبق وجعهم منه.
ويتكون المنسف من لحم الضأن أو الماعز المطبوخ «بمريس اللبن الجميد» وتشتهر به محافظة الكرك إلى جانب خبز الشراك، وهو رقيق جدا تفرش به أرضية الوعاء الذي يسكب فيه الأرز المطبوخ بالسمن البلدي وفوقه شراب اللبن الذي يطبخ به اللحم، والمنسف يصنع فقط من اللحم والجميد، ويفتخر كبار السن من الأردنيين بأكل المنسف باليد، وليس بالملعقة.
وأهل البادية إذا أولم أحدهم ليلا يرفض إسراج الأنوار للضيوف خلال الأكل لعدم إحراجهم أو رؤية بعضهم بعضا.
ويبلغ التكريم مداه بوضع رأس «الذبيحة» في منتصف المنسف، ومن العادات في أكل المنسف ان من المعيب على الضيف ان يتغذى بلحم الرأس اذ يعتبر وجود الرأس من باب احلال البركة في الطعام.
وفي الوقت الحاضر هناك منسف الدجاج والذي يقدم في العادة للضيوف الأقل أهمية.
