في شهر رمضان المبارك تزداد الوشائج بين الأقارب والأصدقاء، وكما يمثل هذا الشهر الفضيل مناسبة لصلة الرحم بين الأقرباء، فهو مناسبة أيضاً لتبادل الزيارات العائلية من خلال الولائم الرمضانية التي تقيمها كل أسرة وتدعو فيها أسراً أخرى سواء من الأقارب أو الأصدقاء المقربين..

ولا يخلو جدول أسرة مصرية طوال شهر رمضان المبارك من دعوة إلى إفطار أو استقبال ضيوف على مائدة السحور، لتتحول الزيارات العائلية في شهر الصوم إلى صلة رحم وطقس رمضاني مصري خاص.

ففي هذا الشهر الكريم يتمسك الجميع بالعبارة التي تتردد على لسان الجميع حتى قبل دخول شهر الصوم المبارك وهى عبارة: «رمضان كريم»، وفي أيام رمضان تتحول «العزومة» وهي كلمة مصرية تعني «الوليمة» إلى طقس خاص يحرص من خلاله الجميع على إظهار الكرم في هذا الشهر.

ولتلك العزومة طقوس أساسية، حيث يشارك جميع أفراد الأسرة ـ صغارًا وكبارًا ـ في الاستعداد لـ «العزومة» منذ الصباح وحتى انطلاق مدفع الإفطار ورفع المؤذن لأذان المغرب.

وينقسم أفراد الأسرة بين من يساعد الأم في المطبخ وبين من يهيئ المنزل لاستقبال الضيوف ومن يعد المائدة، وما أن يصل الضيوف حتى تنهمك جميع الفتيات والنساء ضيفات ومضيفات في وضع اللمسات النهائية على مائدة الإفطار، ويتنقل الجميع بين المطبخ وغرفة الطعام ليفوز الجميع في النهاية بوجبة إفطار شهية وصلة رحم تكسب من يحرص عليها محبة الله ومحبة الناس.