ألفه جمهوره في الأجزاء المختلفة والمتنوعة من مسلسل » طماشة « الذي يناقش قضايا مهمة يعايشها المجتمع، بقالب كوميدي، وظهر في كل حلقة يُجسد شخصية مختلفة، أغلبها كوميدية ترسم البسمة على وجوههم. ولأنه ذو شخصية متواضعة يرى أنه لا يزال في بداية مشواره الفني، وعليه أن يسعى جاهدا لاكتساب مزيد من الخبرات والتجارب التي تصقله فنيا.
هو الفنان الإماراتي الشاب سعيد السعدي، مدير الإنتاج في شركة ظبيان للإنتاج الفني، قابلته »البيان« مهنئة إياه بقدوم شهر رمضان المبارك، وأوضح أنه يُخطط ملياً لإعطاء كل ذي حق حقه، من ناحية أداء العبادات، وتوطيد عرى صلة الرحم والزيارات العائلية، إلى جانب تطرقه في حديث إلى الكثير من أموره الحياتية ذات العلاقة بشهر رمضان.

يبتعد عن ضغوطات العمل
يحرص الفنان سعيد السعدي على قضاء أغلب أيام شهر رمضان المبارك في المنزل، بعيداً عن أجواء العمل وضغوطه، بهدف استغلال الشهر في أداء العبادات والطاعات، والقرب بشكل أكبر من أسرته لاسيما والدته، وتوطيد علاقاته الاجتماعية.
لا يُفوت السعدي على نفسه فرصة تناول وجبة السحور، ويحرص بشكل كبير على الابتعاد عن تناول الموالح. ويظل مستيقظا ساهرا حتى أداء صلاة الفجر، وبعدها ينام لساعات ليتهيأ بعدها للذهاب للعمل، فهو يعمل موظفا في الشرطة.
وبمجرد رجوعه من عمله يعكف على قراءة القرآن الكريم. في بعض الأحيان يمسك جهاز » الريموت كنترول« منتقلا بين القنوات المحلية والخليجية والعربية ليأخذ فكرة عن أبرز الأعمال الدرامية ذات الفكرة الهادفة والتي تشد الجمهور لاستكمال متابعة مسلسل ما. مؤكدا في الوقت ذاته حرصه الكبير على ختم قراءة القرآن الكريم لأكثر من مرة في رمضان، طامعا في الأجر الكبير من رب العالمين.

السعدي على مائدة الإفطار
لا يُفضل السعدي تناول وجبة الإفطار في خارج المنزل، ويوضح أنه يشعر بلذة الإفطار في البيت وخاصة بالقرب من والدته التي يحبها كثيرا، ومع إخوته وأخواته، ونادرا ما يلبي الدعوات على الموائد الرمضانية. مشيرا إلى أنه يبدأ إفطاره بتناول حبات من التمر أو الرطب اقتداء بسنة الحبيب المصطفى »صلى الله عليه وسلم«، إلى جانب شرب اللبن، ثم يقوم لأداء صلاة المغرب، وبعدها يعود مجددا لاستكمال إفطاره على المائدة.
ويمزح قائلا: » بصراحة لا أحب شرب الفيمتو في رمضان، أحب عصير التانج أكثر «. وهو يحب تناول الأكلات الشعبية الإماراتية أكثر، لاسيما الثريد واللقيمات من يد والدته.

نشاط مسائي
لا تكتمل حلاوة الشهر الفضيل عند الفنان السعدي إلا بأداء صلاة التراويح في المسجد، وبعدها يزور أهله وأصدقاءه، كما يلتقي بالفنان الإماراتي سلطان النيادي في شركة ظبيان للإنتاج الفني في مدينة العين لقراءة الكثير من النصوص الدرامية وتقييمها واختيار الأفضل منها لتظهر للواقع على شكل عمل درامي. إذ تجمعه بالنيادي علاقة أجمل ما تكون بعلاقة الابن بوالده، فهو معلمه ولا يزال يتعلم منه الكثير، ويعجبه أنه يدعم الشباب ويثق بهم.
لا للمجالس
كما بات السعدي لا يستسيغ المجالس الرمضانية والسبب في نظره أنها لم تعد تحظى باحترام كالسابق، فغالبية حضور المجالس الرمضانية منهمكون بالنظر في هواتفهم الذكية التي باتت سيدة المجالس، فمنهم من يتابع مواقع التواصل الاجتماعي، ومنهم من يطالع جديد »الواتس آب«. كما لا يحرم نفسه من فرصة صلاة القيام. ويتنهد قائلا : » إن رمضان الأمس أجمل بكثير، فلا أزال أذكر ذلك النشاط الحيوي في الفريج مع الجيران في تبادل الأطباق، وكم كنت أسعد كثيرا حينما أشاهد (صحن ساير وياي)، فعلا عجيب ذلك الترابط الإنساني والاجتماعي بين الجيران بالأمس، أما الآن فبات الواحد منا لا يعرف جاره الذي يسكن بجواره «.

تجهيزات العيد
في الوقت الذي يحرص الناس فيه على شراء مستلزمات واحتياجات العيد قبل أشهر من قدوم شهر رمضان، ومنهم من يتسوق في أيام الشهر الفضيل، إلا أن السعدي يوضح نسيانه »نفسه«، بمعنى أن برنامجه الرمضاني المتنوع ينسيه التجهيز للعيد، وشراء ما يحتاجه. مؤكدا أنه يكره » الزحمة على الخياييط « ! ومع هذا يُصبح في العيد أنيقا، ولا ينسى إعطاء الأطفال »العيدية« ففيها تكمن فرحتهم وسعادتهم.
غياب في رمضان
لا يطل الفنان سعيد السعدي على جمهوره في هذا الموسم الرمضاني.. وعن السبب أوضح أن شركة ظبيان للإنتاج الفني أنتجت المسلسل الخليجي الاجتماعي الكوميدي الساخر »عيال شمسان« الذي عرضته قناة الإمارات، وكان من المفترض أن يعرض في شهر رمضان. وتدور قصة المسلسل حول ساحر معروف في منطقته يدعى »الملا شمسان«، يعيش وحيدا في منزل بحي شعبي، اعتاد على حجب وجهه عن الناس كي لا يتعرف إليه أحد، خوفاً من مطاردة الشرطة له. ويدعي أنه متزوج جنية، وأنها أنجبت له أبناء من الجن يساعدونه ويخدمونه.

سوالف
تحفل مسيرة السعدي الفنية بباقة من الأعمال المسرحية والدرامية المحلية والخليجية منها : »حاير طاير« و»جمرة غضى« و»شمس القوايل« و»دروب المطايا« و»زمن الطناف« و»أوراق الحب« و»كريمة« و»عجيب غريب«.
وأَسر الفنان سعيد السعدي للبيان أنه بدأ الصيام منذ الصغر، وأحيانا كان يشرب الماء من دون علم أحد. وفي الشهر الفضيل تتمثل بهجة الفنان السعدي على حد قوله بالتقاء أصدقائه القدامى، لاسيما أصدقاء الدراسة، حيث الحديث عن الذكريات التي تكتسي بروح السنوات الماضية، وتتجدد الآن بالضحك على مواقف خلدتها الذاكرة.
فريق «طماشة»
تألق الفنان سعيد السعدي كثيرا في مسلسل »طماشة« والذي يخلط بين الجدية والحوارات المبطنة لبعض القضايا لكن بصورة كوميدية، وهذا سر استمتاع الجمهور بمشاهدته كثيرا.. مؤكدا أن العمل ذو البصمة الإماراتية ركز على أحوال الناس الحياتية بشكل هادف. وهو عمل أقرب ما يكون إلى هموم الناس ومشكلاتهم. إذ تكمن مسؤولية فريق العمل نقل ما تيسر من واقع الناس بهمومهم وأحوالهم بشكل شفاف خال من التزييف.. ولم ينس أن يشير إلى أن سر نجاح »طماشة« هو العمل بروح التعاون، وكأسرة واحدة، وبلا أنانية.
