يشكل الثنائي اللامع د. حبيب غلوم والفنانة هيفاء حسين، تعاوناً مميزاً في المجال الفني، وكذلك في حياتهما الزوجية بعيداً عن الأضواء. يطلان في رمضان من خلال أولى أعمالهما الإنتاجية »لو أني أعرف خاتمتي« تأليف إسماعيل عبدالله..

وإخراج أحمد المقلة ومشاركة نخبة من نجوم الفن الخليجي، ليعود مرة أخرى للعمل مع هيفاء حسين التي أكدت أن الخلاف زال بينهما، خاصة أن قلوبهما طيبة ونظيفة ولا تحمل أحقاداً، وما حدث بينهما كان مجرد سوء تفاهم، مشيرة إلى أنها تلقت العديد من ردود الأفعال من الجمهور الذين أبدوا سعادتهم واشتياقهم لرؤيتنا معاً من جديد.
نجوم محترفون

»الإنتاج جعلني اقتصادية وأكثر حزماً، خاصة أن زوجي يتعامل بكرم شديد وطيبة لا حدود لهما« تقول هيفاء التي تجسد شخصية »منى« الفتاة الطيبة، ولكنها في الوقت نفسه قوية، ولا تستسلم بسهولة، وتتسم بالإيجابية، وتسعى دائماً إلى عمل الخير، ومن خلال سعيها تقابل حبيب غلوم في بعض المشاهد المحدودة، وتحاول مساندته ومساعدته في استرداد حقوقه التي ستعود له من جديد.
من جهة أخرى تؤكد هيفاء أن مسلسل »لو أني أعرف خاتمتي« سيكون فاكهة الدراما وستكون الحلقات الأخيرة مسك ختام الموسم الدرامي، مشيرة إلى أنه تم اختيار نخبة من النجمات المحترفات اللائي لا يلهثن وراء الاستعراض ولا يعتمدن على مظهرهن ومكياجهن.
الأدوار الطيبة

أما فيما يخص ارتباطها بالأدوار الطيبة فتقول: تحدثت كثيراً مع المخرجين حول هذه النقطة، وقد أكدوا لي أن طبيعتي وشكلي الخارجي يوحي بذلك؛ أي الفتاة التي تتمسك برزانتها في كل الأوقات، وهذا ما يمكن للجميع أن يلمسه في حياتي الطبيعية، فأنا أرفض تقديم دور الفتاة اللعوب، وأضع لنفسي خطاً أحمر، وأحب التنويع في أدواري..
ولكني ضد خدش الحياء، مثلما تفعل بعض الفنانات اللواتي يعتمدن على جمالهن، وذلك لظنهن أن الملابس العارية هي التي ستجعلهن يصلن إلى النجومية، وهذا بالتأكيد مفهوم خاطئ لأننا تربينا على الفن الراقي، وعلى أعمال كبار النجمات مثل سعاد عبدالله وحياة الفهد وغيرهن من النجمات الرائعات، ولكن بما أنني أقوم بالإنتاج حالياً سوف أقوم بتجسيد أدوار تحمل شيئاً من الشر.
الأطباق المفضلة

لا يفضل غلوم أن تدخل زوجته هيفاء المطبخ، لأنه لا يحب الأكل كثيراً، ويكتفي بتناول طبق من الشوربة والسلطة، ولكنها في رمضان تهتم كثيراً بإعداد مختلف الأكلات، فهي تحضر نوعين من الأطباق الرئيسية، كذلك تعمل على التنويع في إعداد السلطات؛ فهي تعد جدولا يوميا للأكل.
ومن أكثر الأكلات التي يفضل أخواتها تناولها في منزل هيفاء الباستا وأكلة بحرينية تسمى »المدلل«، فهيفاء حينما تعد الطعام تتحول إلى طباخة ماهرة وتتفنن في تشكيله. أما عن الأعمال التي تفضل متابعتها في رمضان فتقول: أنتظر مشاهدة أعمال النجوم الكبار سعاد العبدالله وحياة الفهد وسعد الفرج.
رمضان زمان واليوم
يرى غلوم وهيفاء أن الحياة تغيرت كثيراً عن الماضي في رمضان، يقول غلوم في ذلك: »هناك الكثير من الأشياء التي تغيرت بداية من طريقة الاحتفال، فقد كان أولاد الفريج يحتفلون في السابق مع بعضهم بعضاً، ويجلسون ويلعبون معاً. كنا نشعر وقتها بالسعادة الحقيقية. كنا نذهب معاً إلى المدرسة سيراً على الأقدام مسافة لا تقل عن عشرة كيلو مترات حاملين حقيبة من الجلد وزنها ثقيل من دون كتب، كان كل شيء طبيعياً وممتعاً.
أما اليوم فأنا أفضل الجلوس في منزلي في رمضان، لأن الأجواء تغيرت، فمعظم الخيم نجد فيها راقصات يتمايلن ودخاناً من السجائر والشيشة، والموجودون غير مبالين بقدسية الشهر الفضيل.
تبتسم هيفاء مستعيدة ذكريات الطفولة وإشعالها الألعاب النارية لكي تلعب بها مع صديقاتها من وراء والدتها، التي كانت تعاقبها عقاباً شديداً حينما تراها تلعب بهذه الألعاب؛ فقد كانت تخاف عليها من أن تحرق نفسها أو ملابسها جراء هذه الممارسات الخطرة، التي أدت إلى إشعال محل في الفريج الذي كانت تسكنه، حيث كان سقفه من سعف النخيل، وأثناء لعبها مع صديقاتها احترق هذا المحل، وتعرضت وقتها لعقاب قاسٍ.
سنة أولى صيام
يتذكر غلوم وهيفاء أول مرة قررا فيها أن يصوما شهر رمضان، يقول غلوم: كنا نجبر على الصيام في سن التاسعة، ولكنّي في البداية كنت أصوم فقط عن الأكل، ولكن لم أكن أستطيع الصوم عن شرب الماء، أما هيفاء فالصيام بالنسبة لها كان تدريجياً، حيث كانت تحرص والدتها على أن تقلل من عدد وجباتها إلى أن تعودت على الصيام، وكانت البداية في سن الثامنة من عمرها، الأمر نفسه اتبعته هيفاء مع ابنها، ويصوم الآن شهر رمضان كاملاً.
