منذ القدم يأتي رمضان فتشمر النساء في اليمن عن سواعدهن لطهي وإعداد الطعام لكن منهن من يعملن على جبهات اقتصادية ومعيشية متعددة من أجل مواجهة التزامات الشهر الكريم وتوفير متطلبات العيد .والمنظر المألوف في الشارع الرمضاني اليمني تزايد بائعات الخبز في السوق , وهن يحملن رقائق الخبز المعد منزلياً بمختلف مسمياته وأنواعه ، ومع أن منظر البائعة في طرقات المدينة معتاد على مدار العام منذ زمن بعيد ، إلا أنه هذه السنة في تزايد بسبب انتعاش طلب الصائمين عليه من جهة ,ونتيجة لاتساع رقعة الفقر ,فقد دفع ذلك فتيات جدد إلى السوق ليبعن المنتج المنزلي على استحياء ومن خلف ستار .
وربما أن هذه السنة المثقلة بالكثير من الصعوبات الاقتصادية واختلال الأوضاع المعيشية في البلد, هي التي رسمت قسمات جديدة للسوق ,ودفعت بوجوه غير مألوفة من اليمنيات إلى الانخراط في البيع الموسمي للخبز المنزلي خلال الشهرالفضيل , الذي عادة ما ترتفع فيه متطلبات ونفقات الأسر ، ومثلما تفوح روائح ونكهات الخبز المنزلي المتميز بطعمه الشهي في الشارع الرمضاني . تنتشر قصص العديد من العائلات التي دفعت بها مضطرة قسوة الظروف وتقلب الأحوال إلى واجهة السوق من أجل تأمين متطلبات الشهر الكريم من غذاء وتوفير لوازم العيد من حلويات وكساء ، ولذا تجبر بعض بائعات الخبز تحت ضغط الحاجة على الإفطار خارج المنزل أو الالتحاق بمائدة العائلة ولو متأخرة وهذا يتوقف على قرب أو بعد السوق من المنزل .
