لا حلويات في الاردن تنافس القطايف في رمضان.. الأسودان "التمر والماء" سنة وهي على رأس المائدة الرمضانية لكن في نهايتها هناك القطايف .. هي عروس الشهر الاشهى بالنسبة لأهل بلاد الشام عامة، ومنهم الأردنيون والفلسطينيون. ولديها مختصون يحسنون صنعها وهي كمهنة لم تنقرض مع الزمن وكثيرون هم الذين يفضلونها على موائدهم لكن يكثر الاقبال عليها خلال الشهر الفضيل.
رقائق ذهبية محشوة بشهوة الصائمين مشفوعة برحمة ورضا ومغطسة بسرور العبد أنْ أنجز فرضَ يومه بالتمام والكمال. لا يوجد مرجع موثق يبين أصل القطايف، وفي الغالب فإن من صنعها كان طباخا ماهرا، صنعها ثم بدأت الشعوب تضيف عليها حتى اخذت شكلها اليوم. من اجل ذلك يمكن فهم تعدد اشكالها وأطعمتها وحشواتها. تعددت الروايات عن تاريخ القطايف.. فمنها من يذهب الى أنها عرفت في أواخر العصر الأموي وبدايات العصر العباسي، وأن أول من أكل القطايف في رمضان كان الخليفة الأموي سليمان بن عبدالملك (سنة 98 هـ). وقيل انها دمشقية بامتياز.
لكن التقديرات تذهب بالروايات الخاصة بالقطايف إلى أنها ذات أرض دمشقية حيث تنافس صنّاع الحلوى لتقديم ما هو أطيب من الحلويات. وتقول الرواية ان احد المبدعين ابتكر فطيرة محشوة بالمكسرات وقدمها بشكل جميل مزينة في صحن كبير ليقطفها الضيوف، ومن هنا سميت القطايف.
