«اصح يا نايم وحد الدايم».. بهذه الكلمات وقبيل أذان الفجر بساعة، خرج الشاب ميشيل أيوب يحمل طبلة، وأخذ ينادي ويوقظ الناس.
والطريف في الموضوع انه ينتمي إلى الطائفة المسيحية، وكم هو جميل أن يحتفل أبناء الشعب الواحد سوية والأجمل من كل ذلك أن يكون المسحراتي في الشهر الفضيلو في مقتبل العمر ومن الطائفة المسيحية.
والشاب ميشيل أيوب هو ابن قرية المكر الفلسطينية يعمل «مسحراتي» منذ ثلاث سنوات بقريته وهو متشبث بالعادات والتقاليد العربية القديمة، بحيث يقوم في ساعات الفجر بارتداء لباس خاص ويجوب حاملاً الطبلة وبصوته الشجي يحث النائمين على القيام لتناول وجبة السحور والتهيؤ ليوم صيام جديد، ويبدأ مشواره من حارة إلى أخرى بفرح وفخر واعتزاز.
يقول ميشيل «احترم أهلي وإخواني المسلمين فعيدهم هو عيدي والعكس هو الصحيح ، فهذا ما اشعر به وقد قررت منذ ثلاث سنوات أن أخذ بيدي مهمة المسحراتي بقريتي المكر، وذلك تطوعا ولكي اشعر معهم بميزات هذا الشهر العظيم». وأضاف قائلاً: إن قدوم الشهر فرح كبير اشعر به في قلبي بحيث اشعر بالحزن لدى فراق هذا الشهر.
ومن باب حبي واعتزازي بالجيل الصاعد أقدم لهم هذه الخدمة لكي أشجع الجميع على فعل الخير، فإن فلسطين تجمعنا مسلمين ومسحيين. وخلص حديثه إلى القول: عند تجوالي بحارات القرية أرى الجميع يرحبون بي ويدعونني وإنها متعة لا توصف.
