لا توجد مهن لا يعمل فيها الأردني مهما ضعف مستواها الاجتماعي أو ارتفع سوى مهنة «حارس العمارة». فهي مهنة في المملكة لا يقوم بها إلا العمال الوافدون.

ويحكي هذا الاستثناء أسبابا كثيرة على رأسها أنها مهنة تحتاج إلى مبيت على مدار أيام السنة، وهو ما يتوافق مع مصالح العمالة الوافدة، كما أنها مهنة «أسرية» يرتبط فيها ممتهنها بعلاقات وثيقة مع أفراد الأسرة، ما يجعل الأمر محالا على الأردنيين.

وفي رمضان تقل نفقات الطعام للحارس ذلك أن اصحاب الشقق يحرصون غالبا على توفير «صحن طعام» للحارس على سبيل الأجر. وبالنسبة له فلا شيء مضمون، لهذا فعليه ان يعد شيئا للإفطار، وإلا قد يطول انتظاره لصحون أصحاب الشقق التي ربما لا تأتي.

وقد حدث ذلك ، فبعد أن اعتاد على ما يقدمه بعض أصحاب الشقق ، فقد يوما انتظر الصحون ولم يعد طعاما خاصا به. وجاء موعد أذان المغرب، ولم يتلق شيئا لهذا حرص بعد تلك الحادثة أن يكون جاهزا لأي طارئ.

ويحصل حارس العمارة على دخله الشهري، من خدمته للمبنى الذي يضم الشقق السكنية، إضافة إلى غسيله لسيارات أصحاب الشقق مدفوعة الأجر، وهو ما يعني توفيره من دخله الشهري مبلغ يتجاوز الـ 70% في أغلب الأحيان، ذلك أن سكناه مجانا على حساب العمارة، فيما لا توجد لمهنته مصاريف جانبية، ويتلقى حارس العمارة بين 300 و500 دولار وفقا لطبيعة أصحاب الشقق وطلباتهم، وأعداد سياراتهم التي تدفع شهرياً.