«اصح يا نايم.. وحّد الدايم».. بتلك المقولة الرائعة التي تحمل الكثير من المعاني يستيقظ معظم المصريين في تلك الليالي الرمضانية الجميلة لتناول طعام السحور، وعلى الرغم من اختفاء المسحراتي سواء في القرية أو المدينة المصرية، إلا أنه يعتبر من العادات المهمة التي لا يمكن الاستغناء عنها، حيث يضرب بخطواته الهادئة وإيقاع طبلته شوارع القاهرة في كل يوم من أيام رمضان المبارك ليعمل على إيقاظ سكانها قبل أذان الفجر لتناول السحور.

ولعل تلك المهنة مرتبطة بأذهان الأطفال أكثر من الكبار، حيث يزداد المنزل بهاءً وجمالاً عندما تجد جميع الأطفال مستيقظين في انتظار المسحراتي، متمنين منه أن ينادي على أسمائهم على أنغام طبلته الشهيرة.

ويعتبر المسحراتي من مظاهر رمضان منذ عهد الرسول وإلى الآن، وتختلف مهنته عن أي مهنة أخرى، حيث تقتصر مهمته على إيقاظ الناس خلال رمضان فقط، ثم يعود مرة أخرى إلى عمله الأصلي.

وعلى الرغم من أن المسحراتي عادة مصرية جميلة ويعتبرها الكثيرون من التراث أو الفلكلور الشعبي.

إلا أن التكنولوجيا الحديثة كان لها تأثيرها عليها، حيث استخدم الصائمون الوسائل الحديثة في الاستيقاظ مثل المنبه والتليفون المحمول دون الحاجة إلى تذكير.