نجوم رمضان كثيرون ومنهم بائع العرقسوس الذي يتمتع بطقوسه الخاصة سواء في عاداته ومشروبه الرائع، أو ملبسه المميز ذي السروال الأسود الواسع والطربوش الذي يضعه فوق الرأس، ففي إحدى يديه تجد أدوات نحاسية لامعة كما الذهب يحركها لتصدر إيقاعاً جميلاً، وتجد في اليد الأخرى أدواته المميزة التي تتكون من الإبريق الزجاجي أو النحاسي الكبير والذي صنع خصيصاً من أجل أن يحافظ على برودة العرقسوس، ويحمله بواسطة حزام جلدي عريض يحيط بالخصر.
وعند زيارتك للقاهرة تجد بائع العرقسوس بملابسه المميزة متمركزاً في بعض المناطق الشعبية، وجعلته بعض الفنادق الفخمة يتواجد بالخيم الرمضانية كنوع من التراث والفلكلور الشعبي. ويرجع تاريخ العرقسوس إلى 5000 عام مضت، حيث اعتبره الكثيرون المشروب الملكي عند الفراعنة، ثم توارثته الأجيال حتى جاء الفاطميون فأقبل عليه الناس ليصير مشروب العامة لاسيما في رمضان.
وقد أشار بعض المؤرخين إلى أن مهنة بائع العرقسوس معروفة منذ القدم، ففي مصر عثر على جذور العرقسوس في قبر الملك (توت عنخ آمون)، حيث كان الأطباء المصريون يخلطونه في الأدوية المرة لإخفاء طعم مرارتها وغيرها من الاستخدامات الأخرى.
