يمثل شهر رمضان المبارك موسما خصبا لكثير من الإبداعات في شتى مجالات الحياتية، نظرا لتغيره نمط الحياة كاملا، وإخراجها عن روتينها الذي تسير عليه طيلة أيام السنة، وتقول مديرة متحف الفن الحديث الفنانة التشكيلية الكويتية مها المنصور إن الفنان إنسان يختلف عن الآخرين.
فهو يمتلك حساسية شديدة في التقاط بعض المشاهد والصور من واقع الحياة فيستشف من حوله بعض الأفكار الذهنية، ويترجمها في خياله ثم يمنحها بعض الرموز والدلالات، معبراً عما في داخله من فكر وشعور عن طريق استخدام اللون في المساحات والخطوط والعناصر في اللوحة، ليترجم ما يدور في عقله.
وتضيف أن بدايتها مع عالم الفن منذ كانت في الصغر لاسيما أنها نشأت في بيئة فنية، إذ يعمل أفراد عائلتها (المنصور) في جميع مجالات الفن، التلفزيون والمسرح والسينما، وتشير إلى أنها وجدت نفسها في الفن التشكيلي وفي اللون والمساحات ومفردات اللوحة.
وتقول «خضت بحكم دراستي عدة تجارب في أغلب مدارس الفن، ولكن كفنانة، فقد بدأت برسم المدرسة الكلاسيكية وكذلك الواقعية كالبورتريهات النسائية، وعقب هذه المرحلة، اتجهت إلى مدارس تشكيلية أخرى، إذ خضت تجارب متنوعة في اتجاهات التجريد والحداثة، وفي منظوري أن التشكيل يتطور مع امتداد تجربة الفنان وتراكم خبرته».
وتبيّن المنصور إن المرأة وجمالها وتحولاتها ومزاجيتها تعد الهاجس الأول في لوحاتها فهي الموضوع الذي غالبا ما يستفزها فنيا ومعنويا، وتلفت إلى أنها تسعى إلى تحقيق ذلك من خلال لغة تشكيلية تعبر عن إحساسها ومشاعرها بالفكرة، وتضيف «لا أجد أن الفنانة أقل إبداعا من الفنان، ولكن قد يكون الفنان أتيحت له فرص أكثر بالنسبة للمشاركات»، وتشير إلى أنها استفادت كثيرا من تجاربها الخارجية، لاسيما مشاركتها في ملتقى اليونسكو في ورش للرسم المباشر.
حيث اكتسبت العديد من الايجابيات كتبادل الخبرات الفنية بينها وبين فنانين العالم والتعرف على أنماط الشعوب الأخرى. وتؤكد المنصور أنها تعمل جاهدة من أجل الارتقاء بالفن التشكيلي، وتقول «أنا محظوظة جدا بتحملي مسؤولية إدارة المتحف وأستند إلى الخبرة التي اكتسبها خلال مشواري في حقل التشكيل، لاسيما أن المتحف ينظم العديد من الفعاليات بالتنسيق مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وتتضمن هذه الفعاليات معارض تشكيلية وورش فنية يحتضنها المتحف على مدار العام، لذلك يعتبر المتحف مركزاً ثقافياً شاملاً».
