ناشد الشيخ احمد القاضي الداعية اليمني المعروف جموع المسلمين والمصلين إلى التزود بالأعمال الصالحات خاصة في شهر رمضان المبارك إذا إن ذلك من أعظم أبواب العتق من النيران والفوز بالجنان ورضا الرحمن سبحانه وتعالى حيث أن هذه الأعمال تقي صاحبها من كل مكروه حيث تنافح عنه هذه الأعمال وتطلب من ربها أن يغفر له ، وعدم ترك هذا الفضل العظيم وأن يجعل المسلم حاله ولسانه رطبا دائما بالذكر والتسبيح والعمل الصالح إذ أن الذكر والعلم الصالح حياة للقلوب والغافل صاحب الأعمال السيئة بعيد عن ربه تركبه الهموم .

ودعا الشيخ القاضي في محاضرة له ضمن برامج ودروس شهر رمضان المبارك والذي تنظمه إدارة الدعوة والإرشاد الديني بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في قطر إلى رمضان موسم استثمار، مثل مواسم الاستثمار في الدنيا والتي يسعى الإنسان إلى أكبر قدر فيها من الربح في اليوم الواحد ، فمن يريد أن يربح 1000 ومنهم يريد أن يربح مليون، ولكن هل نستثمر في أعمالنا الصالحة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والورق وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم? قالوا بلى, قال(ذكر الله), قال معاذ بن جبل رضي الله عنه (ما شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله).

إذاً من خير الأعمال وأفضلها ذكر الله ولأنه خير الأعمال أمر الله بإقامة الصلاة (إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي) ولأهميته فرض صلاة الجمعة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) ولأهمية ذكر الله أمر ببناء المساجد ليذكر فيها اسمه (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ) ولأن خير الأعمال ذكر الله أمر الله بالحج وجوهرة ذكر الله (فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّآلِّينَ).

وأضاف الشيخ أن هناك أصنافا من الناس الصنف الأول لا يذكر الله أبداً قال تعالى (إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيى) والصنف الثاني الذين يذكرون الله قليلا وهم المنافقون قال تعالى (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَاؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً)، والصنف الثالث هو (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ).

وركز الشيخ على أجر ذكر الله فقال إنه لهم جوائز عديدة فالله تعالى يصلي عليهم من فوق سبع سموات، والملائكة كذلك تصلي على المكثرين من الذكر ويخرجهم الله من ظلمات المعاصي إلى نور الطاعات، ويجعلهم من خاصته قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا * هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا).