في السادس والعشرين من رمضان من عام 634هـ-1235م حاول المسلمون في العراق تعويض خسارتهم في معركة الجسر مع الفرس، بأن طلب قائد العمليات المثنى بن حارثة الشيباني من الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يمده بإمدادات عسكرية إضافية، وقد استجاب الخليفة لنداء المثنى فجهز جيشاً بقيادة جرير بن عبدالله الجبلي وأمره بالتوجه نحو العراق، حيث انضم إلى جيش المثنى، أما الفرس فقد جهزوا جيشاً تعداده (12) ألف مقاتل بقيادة مهران بن باذان الهمداني للتصدي للمسلمين، اشتبك الجيشان في رحى معركة قاسية في البويب أسفرت عن انتصار واضح للمسلمين، الذين انتشروا بعد المعركة في السواد حتى بلغوا ساباط وعلى مرأى من المدائن.