توجه فضيلة الشيخ الدكتور محمود الشنقيطي، الداعية الإسلامي الذي يزور الدوحة بمجموعة من النصائح والإرشادات للصائمين من بينها ضرورة المحافظة على الوقت واستغلاله فيما هو نافع ومفيد، وحراسته من اللصوص (لصوص الوقت) ومن أبرزهم الملهيات وما يغضب الله تعالى، ويجرح حرمة الشهر صباحا ومساء، مبينا أهمية الصدق في طلب الرحمة والمغفرة والعتق من النار في هذا الشهر.

وإظهار صدق الصائم في تغيير البيئة التي تثبط عن العبادة واستغلال ساعات أيام شهر رمضان ولياليه، والتعرض لنفحات الله تعالى فيه، حيث صح عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال في ليلة القدر: «إن هذا الشهر قد حضركم، وفيه ليلة خير من ألف شهر، من حرمها فقد حرم الخير كله، ولا يحرم خيرها إلا محروم».

كما حذر فضيلته من البيئة التي تشجع على المعصية وجرح الصيام بالمعاصي والغفلة، والضعف في المحافظة على مستوى إيماني في العبادة والطاعات، والحرص على تنويع العبادات مثل الصدقة والصلاة وتلاوة القرآن، وصلة الأرحام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وحول صفات الداعية الرباني، قال الشيخ الشنقيطي إن مرتبة الدعوة مرتبة عالية وغالية، وأن على الداعية الرباني الذي جعل الوحي واتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم منطلقاً وأساساً لدعوته، يربي الناس على تنفيذ الواجبات وأداء الفرائض، والمُحكمات والكليات قبل السنن والمتغيرات والجزئيات.

والارتقاء بمستوى الدعوة والاهتمام بالأسس والأصول وعدم الخوض في التفاصيل والتفريعات التي تشغل طلبة العلم والدعاة، كأن ينشغل كثيراً في خطبه على سنية الأكل باليمين مثلا، ويترك دعوة الناس إلى أصول الإيمان والتوحيد وما يهدم الدين، كذلك من يدعو بسمته وحاله وفعله قبل مقاله ومنطقه، وغيرها من الصفات اللازمة للدعاة الربانيين.

وقدم فضيلته نصيحة للأمة بشكل عام للخروج من الأحداث التي تمر بها، وضرورة التكاتف والتلاحم والوحدة بين الشعوب والعلماء والمصلحين والدعاة إلى الله، ومحاصرة الشائعات والتفطن للمنافقين المندسين بين دعاة الإصلاح المثيرين للبلبلة، وقيام الأغنياء والمثقفين والعلماء والقادة وأصحاب الرأي والوجهاء كل من مكانه بحفظ الكليات الشرعية التي حرصت عليها الشريعة الإسلامية، بحفظ الأعراض والدين والمال وعقول الناس وممتلكاتهم والأمن وتأمين الخائف وإغاثة الملهوف والتكافل الاجتماعي.