أدركت الحقيقة الرقمية الاعجازية في آيات القرآن وما تحتويه في عمقها من معادلة رياضية شيفرة اعجازية ثابتة ومحكمة، والتي فتح الله بفضله وكرمه وعونه ومدده علي بها وأنار بصري وبصيرتي الى حقائقها. فقد أدركت بعد تفكر في آيات الله المكتوبة واعجازها في المعنى المقصود واللفظ، وفي المعنى الذي يشير الى الرقمي متى ما قرأت القرآن بتمعن شديد لهذه الآيات، ان حقيقة الاعجاز أيضا لها بعد آخر تشير اليه تلك الأحرف «الم» وغيرها من الأحرف الأخرى المتقطعة التي جاءت في فواتح بعض سور القرآن، وهو الاشارة الرقمية للحرف الواحد من خلال تلك الأحرف المتقطعة.
وهي بالتالي تشير إلى ان تلك الأحرف المتقطعة فيها من الاعجاز في الرقم العددي للحرف الواحد، ورقمها العددي فيه من المعاني الاعجازية المشفرة الثابتة والمحكمة، فأحسست بها وكأنها تشير الى حقيقة تسلسل العددية في أحرف الكلمات للآية أو الآيتين أو الثلاث، والتي تليها، وليس الى عددية الكلمة.
وبمعنى أوضح فهي تشير الى عددية أحرف كل كلمة، بل وتشير في حقيقتها أيضا الى عددية كل كلمة بمفردها وتشير أيضاً الى عددية الكلمات في الآية، وأيضاً لمجمل حروف وكلمات الآية، لأنني عندما قرأت «الم» رغم القراءة المتقطعة للحروف بإعجازها اللفظي الا انني أشعر وكأنني أقرأ كلمة متصلة، وبالتالي وجدت في «الم» كلمة واحدة متصلة رغم حقيقة قراءتها بأنها مقطعة، ولفظها أشعر به في حقيقته الاعجازية والثابتة المحكمة ككلمة واحدة مترابطة الحروف. و«الم» تشكل بمجملها 3 حروف، فتيقنت أنها تشير أيضا الى كل كلمة في الآية الثانية والآيات التالية الأخر بالعددية التي تنفرد بها الكلمة بإجمالي عدد حروفها.
وفي كل سورة من السور التي بدأت فواتحها بالأحرف المقطعة، بين لي باب بصمة السورة الأول ومن خلال الآية الأولى والتالية لها الثانية والثالثة والرابعة ونوع القفل وشفرته الذي يفتح باب غرفة بصمة كنوز السورة الأول التي تحتوي في طياتها على الكنوز العلمية الايمانية، ولكل سورة من السور التي بدأت فواتحها بالحروف المتقطعة باب بصمة له مفتاح بشفرة خاصة تتوافق مع الشفرة الخاصة لقفل باب البصمة والخاص بآية أو آيتين أو ثلاث أو بجزئية فقرة بالآية الواحدة في السورة، يتم الدخول منه الى باقي أبواب بصمات السورة الأخرى وفتح بقية أبواب بصمات آياتها والتمتع بمشاهد كنوزها بالمعاني ذات العمق البعدي.
تبين لي أن كل فاتحة سورة في ثلاث أو أربع أو خمس آيات .. الخ لها باب بصمة أو مجموعة أبواب بصمات بمفتاح وقفل لا يفتح الا بأصل المفتاح وبشفرته الرقمية مع شفرة قفل باب البصمة الرقمية الخاصة بذلك الباب الواحد. وعلى ضوء ذلك كانت هذه الحقائق الثابتة المحكمة في سور القرآن التي تبدأ فواتحها بحروف متقطعة، واكتشفت أن هناك أكثر من باب مدخل للسورة ، كمثل آيات فاتحة سورة البقرة، ففيها بابان لمدخل السورة، يتم فتح الباب الأول ثم الثاني بنفس المفتاح ونفس نوع البصمة ولكن بشفرات رقمية لأقفال الأبواب المختلفة، والاعجازية الثابتة المحكمة في هذا الأمر أن المفتاح يقوم بفتح كل قفل من قفلي البابين بشفرة رقمية خاصة بقفل الباب. ولم يقف الأمر أيضا عند هذا الحد.
