فى الحادي والعشرين من رمضان عام 1356هـ، استشهد أبرز أبطال الكفاح الشعبى الفلسطينى المسلح، فرحان السعدى، عُرف بالشيخ لما تحلى به من استقامة خلق وتقوى وورع وشجاعة وإيمان، ولد الشيخ فرحان السعدى فى عام 1860 ميلادى، عندما نشبت ثورة عام 1929م بادر إلى قيادة مجموعة من المقاتلين فى قضاء جنين بفلسطين المحتلة، اأستبسل فى المعارك ضد البريطانيين والصهاينة، حتى ألقت قوات الاحتلال القبض عليه وحكمته بالسجن لمدة ثلاثة أعوام، فور خروجه من السجن عاود نشاطه وانضم إلى حركة القائد الشيخ عز الدين القسّام، شارك فى معركة أحراج يعبد عام 1936م التى استشهد فيها القسّام، قاد العديد من العمليات الفدائيّة العسكرية الناجحة، أسرته قوات الاحتلال البريطانى من منزله وصادرت بندقيته.

وكانت الدليل الدامغ على إدانته، قدّم للمحكمة العسكرية بعد يومين من اعتقاله قامت خلالها بتعذيبه وإهانته، وبعد محكمة صوريّة، حكمت عليه بالإعدام شنقاً، وفى مثل هذا اليوم من شهر رمضان تمّ تنفيذ الحكم بالشيخ الكبير فرحان السعدى وهو صائم، وكان لإعدامه رنّة كبيرة فى فلسطين.