في الثامن عشر من رمضان عام 21 ه-642م توفي سيف الله المسلول خالد بن الوليد، صاحب العديد من الفتوحات والانتصارات الإسلامية على أعتى إمبراطوريتين عرفهما التاريخ هما «الفرس» و»الروم»، وقد قضى حياته كلها بين كر وفر وجهاد في سبيل إعلاء كلمة الله ونصرة الدين.
يرجح أن خالدا أسلم سنة سبع من الهجرة . ولما أسلم أرسله رسول اللّه مع جيش من المسلمين أميره زيد بن حارثة إلى مشارف الشام من أرض البلقاء(شمال الأردن حاليا) لغزو الروم فحدثت هنالك وقعة مؤتة العظيمة التى استشهد فيها زيد ثم أخذ الراية منه جعفر بن أبى طالب فاستشهد أيضا ثم أخذها عبد اللّه بن رواحة فاستشهد أيضا.
اتفق المسلمون على دفع الراية إلى خالد بن الوليد فأخذها وقاد الجيش قيادة ماهرة وقاتل بنفسه قتالا عنيفا حتى تكسر فى يده سبعة أسياف وما زال يدافع عدوه حتى أجبره على الابتعاد عنه ثم انسحب بسلام إلى المدينة. فسماه رسول اللّه سيفا من سيوف اللّه.