سبحان الله العظيم الذي فتح لي مغاليق أسرار الأحرف المتقطعة المكتومة في السور، والذي بدأ بافتتاح السور مبتدئاً بهذه الحروف المغلقة باحكام ، وبيد عبده الضعيف الفقير اليه.. فقد ألهمني الله أن أتصور حقيقة هذه الأحرف وارتباطها بكلمة أو كلمتين أو ثلاث أو أربع أو خمس في كافة السور التي تبدأ بالأحرف المتقطعة ، وفي الآيات التي تلي الأحرف المتقطعة والمرتبطة بها موضوعيا وبإعجاز ثابت ومحكم.

فإنني ولله الحمد وبفضله وعونه ومدده وتوفيقه قد حصلت على مفتاح كل سورة التي تحتوي على تلك الأحرف المتقطعة، وحصلت على الشفرات الخاصة من الكلمات والفقرات والآيات والخاصة بقفل أبواب بصمات الكلمات والفقرات والآيات بمواضيع مشاهدها التي يتحدث عنها القرآن.. والحروف المتقطعة متنوعة بعدديتها وبما يشير اليه الحرف أو الحرفان أو الثلاثة أو الأربعة أو الخمسة الأحرف.

كما هو في (كهيعص) في سورة مريم الآية الأولى ويختلف بما يشير اليه الحرف الواحد في كل سورة في الحرفين (ال) التي تشير في مواضعها الى الحقيقة الواحدة الاعجازية الثابتة المحكمة (الكتاب) ، وسواء كان بقصد كلمة (الكتاب) أو كما جاءت في موضع واحد في سورة ابراهيم في اشارة الى (الكتاب) القرآن (النور) أو كما جاءت في سورة الأعراف وهي تشير في الثلاثة الأحرف الأولى (ال) + (م) مع بعض الى كلمة (المرسلين)، أو كما جاءت (ال) مختلفة في الاشارة في سورة هود وهي تشير الى كلمة (الصدور) وفي سورة العنكبوت الى كلمة (الناس) وفي سورة الروم الى كلمة (الأمر).

عندما أقرأ سور القرآن أجد أن كل سورة تحتوي على عدة فقرات مشاهد موضوعية - مكونة من عدة آيات ، وكل فقرة من الفقرات تتحدث في موضوعية ، والترابط التسلسلي والاحصائي الاعجازي الثابت المحكم في موضوعيات هذه الفقرات بآياتها جعلني أحس بتماسكها جميعها في وحدة موضوعية واحدة مكونة بمجملها السورة. ومن هنا تصور لي أن الآيات الأولى التي تفتتح بها السورة مكونة من باب بصمة قرآنية أو عدة أبواب بصمات للدخول للسورة بآياتها كاملة ، وهذا الباب أو الأبواب لهم قفل أو عدة أقفال وفي كل باب قفل خاص به .

وله مفتاح بشفرته الرقمية لا يفتح القفل بابه الا به. لذلك تصور لي أن (الم) مفتاح أبواب بصمات آيات السورة ، بل وكل السور القرآنية. وبابها أو أبواب بصماتها الأولى في آيات افتتاحها ، والقفل بشفرته الرقمية موضوع في باب البصمة ، وعندما يتم فتح قفل باب البصمة بمفتاحه أرى بصمة الآية القرآنية بوضوح ، فيتحقق لي معرفة المعنى المقصود في البصمة وبوضوح تام واعجازية ثابتة ومحكمة ..

والذي جعلني أتصور هذا التصور عندما تأكدت هذه الحقيقة في بقية السور ، والتي وجدتها متطابقة بالتصور في حقيقتها الكلية مع حقيقة أحرف سورة البقرة (الم) وآيات افتتاحها. والمفاجأة المدهشة في اعجازية القرآن والتي لم تأت بخاطر أي مخلوق في الأرض ولا في خاطري طوال سنوات حياتي الى أن أراد الله أن يكشفها لي بمشيئته ورفع حجابها على يدي عبده الفقير اليه ، عندما فتح الله علي بفضله وعونه ومدده وتوفيقه معرفة العددية في الأحرف المتقطعة .

وشعرت وأحسست وبقوة عند قراءتي الحروف (الم) وكأنها تشير الى العددية في حروف الكلمات المتقطعة في الآية واحد اثنين ثلاثة. وبالفعل عندما يعد أي أحد كان عنده بصر حروف (ا ل م) يجدهم ثلاثة أحرف، حتى المكفوف يدرك ذلك عندما تقرأ له هذه الأحرف أنها ثلاثة. أي أن حروف (ا ل م) = (3) حروف.

فظهر لي في الأفق اشارة الى وجود سر عددي في الحروف. وأن هذا السر العددي في الأحرف المتقطعة للآية الأولى له علاقة وثيقة بكلمات الآيات الأخرى المرتبطة ارتباطا وثيقا بالآية الأولى. فهذا يعني أنها أيضا تشير الى تواجد العددية في الآيات التالية المرتبطة بأحرف الآية الأولى ، وأيضاً الى الاعجاز العددي في الأحرف والكلمات والآيات . وتفكرت في الأمر خاصة وان هناك أمامي عددية أحرف متقطعة واحد اثنين ثلاثة ، وهناك كلمات في الآيات الأخرى . فألهمني الله بفضله وعونه ومدده وتوفيقه أن أتساءل مع نفسي :

هل العددية التي في الآيات الأخرى بعددية كلماتها أو في عددية أحرف كلماتها؟! حقيقةً لم تكن المهمة أمامي صعبة ، لان الله قد تفضل علي وأعانني ومدني بالمدد في العتاد والعدة والعدد ، ووفقني في كشف هذه الأسرار وعلى يدي ، فقد هيأ لي الله الفكر الحاضر المستحضر للتلقي من الله مفاتيح مغاليق هذه الأسرار، فقد ألهمنا الله سبحانه وتعالى بأن قضية العددية سرها في أحرف الكلمات وليس بمجمل الكلمة . أي أن الكلمة الواحدة في الآية لا تشكل رقم (1) فقط، وانما رقم الكلمة الواحدة بعدد أحرفها ، كمثال كلمة ((ذلك)) فعدديتها ليس = (1) فقط ، بل أن عدديتها بعدد أحرفها = (3) أي ثلاثة أحرف .

لان القضية هنا تعود الى المنبع الأصل في العددية وهو عددية الأحرف الثلاثة المتقطعة في الأية الأولى (( الم )) ، فالقضية هنا في المقام الأول قضية عددية أحرف وليست عددية كلمات ، أما عددية الكلمات تأتي في المقام الثاني متداخلة مع عددية الأحرف في اجراء المعادلات.. ومن هنا كانت بدايتي في اكتشاف سر العددية وما تختزنه من أسرار مكتومة فيها أراد الله سبحانه وتعالى العزيز الرحيم اللطيف بعباده أن يكشفها اليوم وعلى يدي عبده الفقير اليه.