دعا دكتور حسن البريكي الاستشاري الأسري ورئيس قسم الاستشارات الشرعية والقانونية بمركز الاستشارات العائلية في قطر، لاغتنام فرصة شهر رمضان لبعث الدفء وتجديد الأواصر في العلاقات الزوجية، تحت شعار «لنقضي على الفتور» حتى لا يدب الملل في حياتنا.
واقترح اتباع بعض الوسائل. في مقدمتها قراءة بعض آيات القرآن معاً كل يوم والذهاب معاً إلى صلاة التراويح والقيام وعدم الإكثار من الطلبات أثناء صيام الزوجة، ولو كان ذلك في حدود واجباتها المنزلية، مؤكداً أن رفق الزوج بزوجته يوقظ فيها محبتها واحترامها وتقديرها له.
وأوضح د. البريكي أن رمضان فرصة عظيمة للزوجين للقيام بتجديد حياتهما الزوجية والأسرية، وبسبب ما يتيحه هذا الشهر الكريم من لقاءات كثيرة ومنتظمة بين أفراد الأسرة، حيث تجتمع كل يوم على مائدة الإفطار والسحور وقد تجتمع معاً لصلاة القيام وحلقات الذكر والقرآن، وتكثر المناسبات التي يخرج فيها أفراد الأسرة معاً.
ونصح بعدم انتقاد الزوج لطريقة طهو زوجته للطعام، كونها قضت وقتاً طويلاً في إعداده، والأفضل أن يطلب منها قارورة الملح والبهار، فتفهم مغزى الطلب وتصحح الخطأ في اليوم التالي، وطلب الزوج عدم مفاجأة الزوجة بدعوة إفطار خارج البيت، وأن يحدد معها الموعد حتى تستعد له بنفسية سليمة وكريمة.
وأشار إلى أن الزواج عبارة عن حياة تعاونية اشتراكية، أساسها الود والاحترام المتبادل وتحمل المسؤولية في كل الأزمنة والأمكنة وليس في رمضان، فليكن الشهر الفضيل بداية التجديد في حياة الزوجين وبما ينعكس إيجاباً على الأسرة.
وعرض البريكي مجموعة من الأفكار التربوية للأسرة في رمضان تستطيع الأسرة من خلالها أن تجعل من الشهر الكريم انطلاقة نحو تكوين أسرة إيمانية، خاصة وهذه الأفكار تختلف باختلاف أحوال كل أسرة.
ونوه إلى أهمية تحديد الأهداف التي يرغب أفراد الأسرة في تحقيقها خلال شهر رمضان، مثل: ختم القرآن الكريم ثلاث مرات، أو قراءة القرآن الكريم مفسراً من أحد كتب التفسير، وتهيئة أفراد الأسرة لرمضان قبل دخوله بالتحفيز والتشجيع، من خلال التذكير بفضل الشهر عند الله، وخصائصه، والاهتمام بالمحفزات المادية والعبارات التشجيعية والجوائز، وتجهيز الوسائل التي يراد استخدامها خلال الشهر، من أشرطة ومطويات وكتيبات وأوراق وحوامل مصاحف ونحوها.
وطالب بمراعاة الفروق الفردية بين أفراد الأسرة، مشيراً إلى أن ما يصلح لأحد الأفراد قد لا يصلح للآخر، وحث على إيجاد برامج تتناسب مع الأعمار والمستويات المختلفة لأفراد الأسرة.
واقترح على أفراد الأسرة بأن يتبنى كل واحد منهم تعديل سلوك معين لديه، إما تغيير سلوك خاطئ، أو تطوير سلوك حسن، أو المداومة على عبادة من العبادات، وإقامة مسابقات ترفيهية وثقافية للشباب واختيار الوقت المناسب الذي يخلو من العبادات لطرد الملل أولاً، ولإبعادهم عن الأجواء غير الصحية، مثل مشاهدة التلفاز وإشغال الصغار ببعض المهارات الفنية والمسلية.
