في الرابع عشر من رمضان عام 359ه/970م وضع حجر الأساس للجامع الأزهر في القاهرة والبدء بالبناء، حيث استمر بناؤه سنتين تقريبا، عندما فتحت مصر على يد جوهر الصقلي قائد المعز لدين الله أول الخلفاء الفاطميين.
ويعد الجامع أقدم أثر فاطمي قائم في مصر، وقد سماه الفاطميون بالأزهر تيمنا بفاطمة الزهراء بنت الرسول صلى الله عليه وسلم وإشادة بذكرها.
عندما قدم القائد جوهر الصقلي إلى مصر عام 358هـ/969م من قبل الخليفة الفاطمي المعز لدين الله الفاطمي لفتحها تم له ذلك دون أي عناء لينهي بذلك عصر الدولة الطولونية.
ويبدأ عصر الدولة الفاطمية، وإذا كان جامع عمرو بن العاص هو أول جامع بني بمصر الإسلامية فإن الجامع الأزهر هو رابع الجوامع التي بنيت بها.
فمصر عرفت قبل الأزهر ثلاثة مساجد جامعة هي: جامع عمرو بن العاص في الفسطاط سنة 21هـ/ 641م، وجامع العسكر في مدينة العسكر سنة 133هـ/ 750م وجامع أحمد بن طولون في مدينة القطائع سنة 265هـ/ 879م.
وقد شرع جوهر الصقلي في بناء هذا الجامع مع القصور الفاطمية بمدينة القاهرة ليصلي فيه الخليفة وليكون مركزاً للدعوة لنشر المذهب الشيعي بمصر فبدأ البناء به سنة 359هـ/970م وأقيمت أول جمعة به سنة 361 هـ/973م وعرف بجامع القاهرة.
