في الثالث عشر من رمضان عام 16ه /635م وصل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى فلسطين بعد معارك ضارية لجنود المسلمين لفتح ديار الشام، حيث توج المسلمون نصرهم بفتح بيت المقدس وتسليم مفاتيحها إلى الخليفة عمر بن الخطاب الذي كتب لأهلها يؤمنهم على أرواحهم وأموالهم.

ذكره أبو جعفر بن جرير في هذه السنة عن رواية سيف بن عمر وملخص ما ذكره هو وغيره أن أبا عبيدة لما فرغ من دمشق كتب إلى أهل إيليا يدعوهم إلى الله والى الإسلام أو يبذلون الجزية أو يؤذنون بحرب فأبوا أن يجيبوا إلى ما دعاهم إليه فركب إليهم في جنوده واستخلف على دمشق سعيد بن زيد ثم حاصر بيت المقدس وضيق عليهم حتى أجابوا إلى الصلح بشرط أن يقدم إليهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب فكتب إليه أبو عبيدة بذلك فاستشار عمر الناس في ذلك فأشار عثمان بن عفان بأن لا يركب إليهم ليكون أحقر لهم وأرغم لأنوفهم وأشار علي بن أبي طالب بالمسير إليهم ليكون أخف وطأة على المسلمين في حصارهم بينهم، فتوجه عمر بن الخطاب لهم بعد ذلك.