في الثاني عشر من رمضان عام 331 هـ-943م قامت الدولة العباسية الثانية التي ابتدأت بخلافة المتوكل وانتهت بخلافة المستكفي، وتميزت بضعف الخلافة وسقوط هيبتها شيئاً فشيئاً، حتى تجرأ أمراء الأطراف على الانفصال عنها، وأحكم الأتراك قبضتهم على أجهزة الدولة، ويرجع ذلك إلى ضعف الهيئة الحاكمة، مما أدى إلى إضعاف السلطة المركزية للدولة سياسياً وإدارياً ومالياً.
وبالتالي أخذت الولايات تنفصل عنها، لكن المبادئ التي نادت بها الثورة، ظلت تؤتي ثمارها على الرغم من ضعف الخلافة وانتقلت الدولة من المركزية إلى اللامركزية في نظام الحكم، وقامت في الأطراف دول انفصالية ودخلت شعوب جديدة في المجتمع الإسلامي، تمكنت من الوصول إلى الحكم، ووقع الخلفاء تحت نفوذهم، مما أدى إلى تحجيم دورهم السياسي الفاعل، وتحول مسار التاريخ السياسي، الذي لم يعد تأريخاً للخلافة، وإنما أضحت الشعوب الإسلامية هي التي تصنع هذا التاريخ وتوجهه، فقد برزت العنصريات في ظل شعار المس
