توفي الزعيم السلجوقي طغرل بك عن عمر ناهز السبعين عاما، وذلك في الثامن من شهر رمضان المبارك لعام 455 هجريا الموافق لعام 1063 ميلاديا، وتمكن الزعيم السلجوقي من إسقاط الدولة البويهية عام 447 في بغداد، والقضاء على الفتن وإحلال السلام والأمان فيها، واستقبله الخليفة العباسي القائم بأمر الله استقبالا عظيما وأجلسه إلى جواره، وأغدق عليه ألقاب التعظيم، وأصبح اسمه يذكر في خطب الجمعة.
تمتع طغرل بك بشخصية قوية وذكاء حاد وشجاعة فائقة، كان متدينا وورعا عادلا، استطاع توحيد كلمة السلاجقة الأتراك في دولة قوية، وهكذا دخل العراق ضمن دائرة النفوذ السلجوقي.
يعد طغرل بك، المؤسس الحقيقي لدولة السلاجقة، التي نشأت على يديه، وهو أول من حمل الراية الحمراء ذات الهلال والنجمة، والذي أصبح فيما بعد علما لتركيا، ومدت سلطانها تحت سمعه وبصره حتى صارت أكبر قوة في العالم الإسلامي، وتوفي سنة (455 هـ/1063 م في الري دون أن يترك ولداً يخلفه على الحكم، فشب صراع على السلطة حسمه ابن أخيه ألب أرسلان لصالحهِ، بمساعدة وزيره النابه نظام الملك.