لايزال الفنان والإعلامي البحريني يوسف محمد يعيش صدى النجاح الذي حققه ألبومه الغنائي الخاص بأهازيج الأطفال الشعبية، الذي أطلقه في رمضان الماضي، ولقي صدى كبيرا من الأطفال وأولياء أمورهم الذين عادوا بذكرياتهم إلى ماضيهم الجميل حين كانوا أطفالاً يرددون تلك الأهازيج ويتفاعلون معها.
وقد بدأ حديثه بتوجيه التهنئة بحلول الشهر المبارك لجمهوره خاصة الأطفال ومنتهزا الفرصة ليبارك للأمتين العربية والإسلامية بهذه المناسبة، داعيا الله أن ينزل رحمته ومغفرته على الجميع.
وعن العوامل التي دفعته لإنجاز ألبومه الغنائي الخاص بأهازيج الأطفال الشعبية، قال يوسف في الواقع إن حبي للتراث وتمسكي بالموروث الشعبي جعلاني أتساءل دائما، أين الطفل من هذه الفنون؟ وكيف نهتم بثقافته الشعبية؟ فحاولت البحث عن فكرة تقربني من الأطفال وتجعلني اقدم عملا فنيا يتوارثه الأجيال ويعود بهم للزمن الجميل.
ضربة البداية
وتطرق إلى اللحظة التي قرر أن تكون ضربة البداية فقال، كانت الشرارة في العام الماضي، ومع اقتراب موعد دخول رمضان، حيث رصدت استعدادات الأطفال للاحتفاء بالشهر الفضيل، وتذكرت أيام الطفولة واسترجعت الماضي الجميل الذي كنت أدونه في برامجي الإذاعية والتلفزيونية من الرواة الشعبيين، فقررت تجميع الأغاني الشعبية الخاصة بالأطفال وطرحها في تسجيل حديث يحمل فكرة موسيقية جديدة مع الاحتفاظ باللحن الأصلي التراثي لكل عمل، وسميته «أهازيج الأطفال الشعبية من أغاني الزمن الجميل».
وأشار إلى أن العمل الفني يشتمل على 15 لوحة تراثية متنوعة تبدأ من المناغاة والتهويدة مروراً بختمة القرآن والأهازيج التي تلعبها البنات والصبيان، وكذلك أغاني دخول رمضان والقرقاعون والوداع والمسحر والحية بية.
وقال يوسف بعد طرحي للألبوم لم أتصور حجم التفاعل معه والسعادة به والسعي لاقتنائه، فقد نفد العمل من الأسواق لأكثر من 8 مرات لتهافت الناس على اقتنائه، ووجدت ارتياحا وإعجابا من أولياء الأمور الذين تذكروا ماضيهم وكذلك من الأطفال الذين يرددون هذه الأعمال ويتفاعلون معها.
وبمنتهى الانشراح قال لا شك أنني سعيد جداً بهذه الخطوة التي قربتني اكثر من موروثي الشعبي، وجعلت ارتباطي أوثق بجمهوري، وتعلمت من التجربة الكثير أبرزها أن النفس تتوق بشكل دائم للتراث.
وتطرق يوسف إلى ما ينوي طرحه من أفكار في المستقبل فقال اسعى الآن لتصوير جميع هذه الأعمال لحفظها وتناقلها للأجيال القادمة، لأني مؤمن بأن التراث كنز لا ينضب ولابد لنا من الالتفات لماضينا الجميل والعمل على حفظه وتدوينه وتوثيقه.
