مع إطلالة شهر رمضان من كل عام يطلع المطرب التونسي لطفي بوشناق بعمل فني جديد يتماشى وطبيعة الشهر الفضيل.يقول «رمضان يمثل بالنسبة لي الكثير من الذكريات الجميلة منذ ايام طفولتي التي عشتها بأحد أحياء المدينة العتيقة حيث عبق التاريخ والحضارة وحيث صوت الأذان المرتفع من جامع الزيتونة المعمور، وحيث صفحات الاحداث المتلاحقة من الازمنة المتتالية ».
ويضيف «رمضان كان يمثل دائما عنصر البهجة وخاصة في الليل عندما حيث تنتصب « الكافيه شانتيه » بساحة حي باب سويقة الشعبي في تونس العتيقة وهي عبارة عن حفلات للفن التونسي الاصيل وللفن الشعبي وخاصة مع المرحوم اسماعيل الحطاب والراقصتين الشعبيتين الكبيرتين زينة وعزيزة، الامر الذي جعلني اتعلق بالفن الاصيل بكل انواعه من بدوي وصوفي وديني وطربي وملحمي».
ويقول بوشناق « وأنا طفل كنت أجلس مع الاسرة الى مائدة الافطار التي كانت والدتي تعدها بكل اتقان، وقبل ظهور التليفزيون كان المذياع صاحب الحضور المتميز لدى كل التونسيين من خلال ما كان يبثه من مسلسلات كوميدية وبرامج ترفيهية، وأن كنت أنسى فلا أنسى إعجابي وانا طفل صغير باصوات مقرئي القرآن الكريم مثل عبد الباسط عبد الصمد والشيخ الحصري ومحمد الصديق المنشاوي والمقرىء التونسي على البراق، وقد شدني عالم الروحانيات وكنت احاول دائما ان أتلو القرآن الكريم وأن أرفع الأذان لأجرب إمكانياتي الصوتية.
وما كان يهز كياني ويثير إعجابي، ذلك التسجيل الفريد لاسماء الله الحسنى بصوت سيد النقشبندي وهو التسجيل الذي لا يغيب عن أية اذاعة بعد كل أذان للمغرب في شهر رمضان الكريم.
وإعجابي بصوت النقشبندي وهو يؤدي اسماء الله الحسنى جعلني منذ طفولتي احلم بأن أقدم شيئا مشابها، وزحمد الله على ان حقق رغبتي، حيث بعد ان حالفني النجاح، وحققت الانتشار الفني، اتجهت مباشرة لتسجيل اسماء الله الحسنى، ولتقديم عشرات الابتهالات الدينية في أكثر من رمضان وتعاملت مع عدد من كبار الشعراء في أعمال دينية أرجو ان تكون وصلت إلى قلوب الناس».
ويقول: رمضان في تونس أصبح منذ أعوام طويلة شهرا لمهرجانات فنية تقدم الفن الأصيل والراقي والقادر على مخاطبة الروح والوجدان، و في كل عام أشارك في مهرجانات رمضان بأعمال دينية وابتهالات وبأسماء الله الحسنى وقصائد في مدح الرسول الاعظم «ص»، واعتقد ان شهر رمضان هو افضل مناسبة للتأمل والتقوى والعودة الى الروح والى الدين، وأحلم اليوم بأن يوفقني الله قريبا في تسجيل القرآن الكريم بصوتي، وفي تقديمه هدية للمسلمين في كل العالم.
