وصل حال المسلمين في بلاد الأندلس إلى أسوأ ما تكون على الحال من الفرقة والاقتتال والخلاف والاستعانة بعضهم على بعض بالإسبان، فطمع فيهم أعداؤهم وقرروا استئصال الجميع، فقد رفض قائد الإسبان الاذفونش الجزية السنوية التي يرسلها له والي الأندلس المعتمد بن عباد، وطلب منه أن يسلم ما بحوزته من القلاع والحصون، وأرسل رسوله ومعه (500) جندي، فغضب ابن عباد وأمسك الرسول وصفعه حتى خرجت عيناه، ووثب جند المسلمين على جنود الاذفونش، فبيت الحرب وجمع الجيوش لفتح قرطبة.

أما ابن عباد فقد استنجد بملك المغرب يوسف بن تاشفين الذي جمع جيشه وعبر مضيق جبل طارق لينجد إخوانه في بلاد الأندلس، وجرت معركة حامية بين الطرفين هزم على إثرها الاذفونش ولقي الكثير من الإسبان حتفهم حتى امتلأت ارض المعركة بدمائهم وزلقت الأرجل، فسميت بـ»معركة الزلاقة» التي انتصر فيها المسلمون أروع انتصار.