حنين إلى صوت المسحراتي و»سحلب« الأصدقاء

محمد أبو عبيد: الطباخ كما الفنان يبـــــدع بتوابله أشهى الوصفات

نجوم الفن والإعلام والرياضة، نراهم بشكل جديد، لم نعتد عليه من قبل، نكشف الستار عن قدراتهم في فنون الطهي، ونرى بصحبتهم مواقف لا تنسى، تظهر الوجه الآخر العفوي في شخصياتهم. كل يوم من أيام شهر رمضان سيحل نجم ضيفاً على قراء »البيان« يقدم المأكولات التي تروق له، فقد ينجح وتكون لذيذة، وربما يفشل؛ فيكفيه شرف المحاولة.

لم يعترض محمد أبو عبيد، الإعلامي بقناة العربية يوماً على طعام أعدته والدته، أو يطلب منها تجهيز طبق معين، فكانت تضرب به المثل بأنه مهما قُدم له من طعام لا يعلق بسوء أو امتعاض، مشيراً إلى أنه كان يفعل ذلك تقديراً منه لجهودها في المطبخ، ووقوفها ساعات لكي تحضّر له ولإخوته الأكلات التي يحن إليها دائماً. الطبّاخ..

كما يصفه أبو عبيد، مثل الرسام الذي يحمل ريشته لكي يرسم لوحة جميلة ومعبرة؛ فهو أيضاً يرسم بتوابله أشهى الأطباق. وفي فندق سوفتيل النخلة وتحديداً في مطعم ليوا، أعد بمساعدة الشيف هاني طبقا من الأوزي بأضلاع العجل القصيرة وبومب شيكولا.

أكد أبو عبيد أن علاقته بالمطبخ ليست قوية، ولكنه في الوقت نفسه، يجد نفسه متذوقاً جيداً للأكل، بمعنى أنه يستطيع التفريق بين الأكلات التي أعدت بطريقة متقنة والأخرى الميكانيكية التي لم يبذل فيها مجهود.

وجوه مزيفة

يحن أبو عبيد إلى أيام الطفولة والمراهقة في رمضان، حينما كان يخرج برفقه أصدقائه في فلسطين ويتناولون السحلب، وينتظر بشغف رؤية المسحراتي..

ويجتمع هو وعائلته على مائدة واحدة، ولكن بسبب، ابتعاده عن الجو العائلي منذ فترة طويلة، رمضان لم يعد يحمل بالنسبة له طقوساً خاصة، الاختلاف الوحيد الذي يلمسه هو تغير مواعيد الأكل، حتى أجواء الخيم الرمضانية والدعوات التي تأتي إليه، لم يعد يستمتع بوجوده فيها، وذلك لسببين؛ الأول لأنه مشغول بتأسيس معرض للخط العربي والقراءة وتعلم الموسيقى..

والثاني لأن بعض الوجوه التي توجد في الفعاليات المختلفة مزيفة ومصطنعة. ويضيف أبو عبيد: تجد فنانة لا تزال في بداية الطريقة وتظن نفسها أنجلينا جولي، فأنا لا استطيع أن أجلس مع شخص فارغ لا يمتلك أي نوع من الثقافة، وتجده يحاول أن يفرد عضلاته، ويتحدث في أشياء لا يعرف عنها شيئاً.

معايير مختلفة

يرى أبو عبيد أن المعايير في نشر كتاب، اختلفت كثيراً، بل انقلبت رأساً على عقب، فالكاتب كان يصدر كل ثلاث سنوات كتاباً، أما اليوم فتجد من يظن نفسه كاتباً يصدر أربعة كتب في العام الواحد، وحينما تتصفحه تلاحظ فيه الكثير من الأخطاء. يقول أبو عبيد: المضحك في الأمر، هو شراء البعض للكتب على أساس الشكل الخارجي للمؤلف الذي يجدونه وسيما.

ويضيف: للأسف اليوم الكتاب لا يحترم والعمل السينمائي والدرامي والأغنية أيضاً لا تقدم شيئاً، وذلك لأسباب عدة منها تهاون المسؤولين في دور النشر، فمن المفترض وجود لجنة تقيم الكتاب قبل نشره للجمهور، لأننا بذلك سنخلق جيلاً سطحي التفكير.

ويتعجب أبوعبيد حينما يلاحظ أن المثل الأعلى للبعض اليوم هو مجرد إعلامي متطفل اقتحم المجال بالواسطة، حتى الصوت الجميل لم يعد موجوداً، والموهبة توارت عن الأنظار.

ملل في المطبخ

لم يفكر أبو عبيد في تعلم كيفية إعداد الأكلات إطلاقاً، على الرغم من أنه يعيش بمفرده منذ 26 عاماً، حتى حينما يرغب في إعداد فنجان من القهوة، كان يأخذ »الآي باد« معه من أجل القراءة، حتى لا يشعر بالملل، أما المسؤولية الكبيرة، التي تتطلب منه ساعات حتى يقوم بها، فهي حينما يشتري بعض الفواكه والخضراوات، ويرغب في ترتيبها في الثلاجة. مشيراً إلى أن السبانخ والملوخية والبامية والمقلوبة، من الأكلات التي يفضل تناولها في رمضان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات