المسؤولة الإدارية بالجالية اليابانية في أبوظبي:

الإمارات بلد يفيض بالحب والتسامح والسلام

الإمارات بلد رائع، يفيض بالحب والتسامح والسلام، سنوات طويلة عشناها هنا على هذه الأرض الطيبة، ولم نعرف خلالها تفرقة بين أبيض ولا أسود، ولا بين غني وفقيرـ ولا تمييز بسبب الدين بين الجنسيات الكثيرة التي تعيش على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة، بهذه الكلمات، تحدثت ماري نانجو المسؤولة الإدارية في الجالية اليابانية في أبوظبي، عن بساطة المجتمع الإماراتي المتسامح، وأبناء الإمارات الذين يتميزون بالطيبة الشديدة والكرم الوفير.

 

«لطالما رغبت منذ أن أنتقل للعيش في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهذا ما حدث بالفعل قبل حوالي 10 سنوات، واليوم تتاح لي الفرصة للحديث حول هذا البلد الرائع، الذي يفيض بالحب والتسامح والسلام على كل إنسان يعيش فيه، فلم نعرف تفرقة ولا تمييزاً، أو فرقاً في المعاملة بسبب الدين أو العقيدة بين مختلف الجنسيات التي تعيش على هذه الأرض الطيبة».

‎وأضافت ماري نانجو: «لا يخفى على أحد أن من أهم الأسباب التي تجعل الأشخاص الذين ينتقلون للعيش في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويقعون في حب هذا البلد، هو طبيعة الإماراتيين أنفسهم، فهم أناس طيبون ورائعون ومرحون ويهتمون بالآخرين».

وأشارت إلى أنها أقامت صداقات كثيرة مع مواطنين، ومن خلالهم شعرت أنها فرد من عائلتهم.

‎وأضافت: «إنه بالرغم من أن الإماراتيين منفتحون ومطلعون على العديد من الثقافات المتنوعة، إلا أنهم استطاعوا أن يحافظوا في الوقت نفسه على رونق وجمال العادات والتقاليد، والتمسك بقيم الدين الإسلامي في جميع مظاهر حياتهم اليومية».

وأشارت إلى أنها أثناء عملها في الإمارات، وخلال ممارستها لهواياتها المفضلة، قابلت العديد من المسلمين في الدولة، وكان هؤلاء نافذتي لهذا الدين الجميل، دين الإسلام.

احترام

وقالت: «كنت دائماً أكنَ كل الاحترام والتقدير لهذا الدين الجميل، من خلال انعكاس تعاليمه على أصدقائي المسلمين، الذين قابلتهم طيلة فترة الـ 10 سنوات التي قضيتها هنا حتى الآن، وتعلمت في كثير من المواقف التي مررت بها في حياتي، أن الإسلام هو الجواب للعديد من التساؤلات التي تدور حولها حياتنا ووجودنا، رأيت ذلك كله في آيات القرآن الكريم، وفي الأحاديث النبوية الشريفة».

وتضيف: «عشت فترة من حياتي، كنت أتساءل فيها عن الهدف من وجودي في هذا الكون، لكنني بدأت أشعر بسعادة أكبر، وبتقدير أكبر للحياة، كلما تعلمت المزيد حول دين الإسلام، عبر الظروف المختلفة التي مررت بها في حياتي». وبينت أنها تسعى دائماً لأن تقدم الإسلام بالصورة المناسبة، من خلال انعكاس تعاليم هذا الدين الرائع في سلوكها وفي حياتها اليومية.

جالية

وأكدت ماري نانجو: «إنه يعيش في دولة الإمارات العربية المتحدة جالية يابانية كبيرة، بلغ عددهم في عام 2016 نحو 4000 ياباني، مشيرة إلى أن ما يقرب من 3000 ياباني، يعيشون في دبي، وحوالي 800 في أبوظبي، والباقون موزعون على إمارات الدولة، مشيرة إلى أن الجالية اليابانية في الإمارات، قد تكون أكبر جالية لدولة اليابان في منطقة الشرق الأوسط. وأضافت: «إن اليابانيين الذين يعيشون في الإمارات، ينعمون بسلام وسكينة، مهما اختلفت دياناتهم عن المسلمين».

وأشارت إلى أن لديها كثيراً من الأصدقاء في الإمارات، وفي أحيان كثيرة تتبادل الزيارات معهم، ويوجهون لها دعوات للإفطار أو السحور، وتستمتع كثيراً بالطعام الإماراتي.

سفراء الإمارات

وأضافت أن أبناء الإمارات في اليابان، يحظون بشعبية كبيرة عند الشعب الياباني، فهم سفراء جيدون لدولتهم، ويقدمون نماذج تستحق الاحترام، يلمسها الجميع في دولة اليابان. وأكدت أن اليابان يعيش بها نحو 40 ألف مسلم من مختلف الجنسيات، وبها أكثر من 100 مسجد، ولكن يظل الإماراتي في اليابان، سواء كان من طلاب العلم أو يعمل في اليابان، لديه ما يميزه بأخلاقه الطيبة وسلوكياته الحسنة. وأشارت إلى أنها، ومن خلال عملها، تسعى لكي تكون جسراً من الجسور التي تربط اليابان بالإمارات العربية المتحدة وبالإسلام.

مركز النور الإسلامي

ويعتبر مسجد فوكوكا المعروف بمركز النور الإسلامي، بمدينة فوكوكا اليابانية، مركز إشعاع حضاري في جزيرة كيوشو بمقاطعة فوكوكا في اليابان. وتكفل ببناء المركز فاعل خير من أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة، بإشراف هيئة الهلال الأحمر، بتكلفة بلغت 7 ملايين درهم، ويخدم المركز المسلمين في كيوشو ثالث أكبر الجزر اليابانية، ويعتبر مركزاً لأنشطة الجالية الإسلامية هناك، في المجالات الثقافية والاجتماعية·

وأكد الدكتور فواز الدرة رئيس مجلس إدارة بمركز النور الإسلامي بمدينة فوكوكا اليابانية لـ «البيان»: «إن مركز النور يكتسب أهمية كبيرة، لوجوده بالقرب من قلب المدينة الرئيسة في جزيرة كيوشو، ثالث جزر اليابان من حيث المساحة، وتقع في أقصى الجنوب، مشيراً إلى أن المركز ينظم مائدة إفطار جماعي يومياً طوال شهر رمضان، بمشاركة مئات المسلمين من مختلف الجنسيات».

وأوضح: «إن المركز يعمل على خدمة آلاف المسلمين، يعيشون بداخل المدينة والأطراف والمدن المحيطة بها، ولا يقتصر دور مركز النور على إقامة الشعائر الدينية فقط، ولكنه مؤسسة متكاملة، حيث يحتوي على عديد من الأنشطة التوعوية والثقافية والتعليمية، إضافة إلى الدينية».

وأوضح: «إن المركز يهدف إلى تعزيز دور الإمارات في نشر الثقافة الإسلامية، وإبراز الوجه المشرق للإسلام كدين تسامح ومحبة».

وأعرب عن أمله في أن يؤدي مسجد النور، رسالته في التعريف بمبادئ الدين الإسلامي السامية، وتعزيز العلاقات المتميزة بين طوكيو والعالم الإسلامي عموماً، وبين اليابان ودولة الإمارات على وجه الخصوص· وأشاد بجهود قيادة الإمارات الرشيدة، لإبراز الوجه المشرق والمتسامح للدين الإسلامي، مؤكداً على الدور المهم الذي سيلعبه المسجد في التعريف بفضائل الإسلام.

 

اليابان بلد في شرقي آسيا، يقع بين المحيط الهادئ وبحر اليابان، وشرق شبه الجزيرة الكورية. أطلق الصينيون على البلاد اسم أرض منبع الشمس، وهذا لوقوعها في أقصى شرقي العالم المأهول آنذاك. وتتكون اليابان من جزر عدة (نحو 3 آلاف جزيرة)، 4 من هذه الجزر، تعد الأهم والأكبر على الإطلاق، وهي: كيوشو، شيكوكو، هونشو، هوكايدو.

 

متفرقات

اللغة اليابانية

شهدت الأعوام الأخيرة اهتماماً كبيراً من الطلاب الإماراتيين بتعلم اللغة اليابانية، أدى إلى اعتماد أول مادة لتعليم اللغة اليابانية في مركز التعليم المستدام بجامعة الإمارات خلال صيف 2018.

وخلال السنوات الـ 5 الماضية، تم تسجيل أكثر من 500 طالب إماراتي في برامج دراسية وفترات تدريبية في عدة جامعات ومؤسسات يابانية خاصة حول اليابان. وشهد عام 2018، تسجيل 93 طالباً إماراتياً في مؤسسات يابانية في اليابان، بمعدل نمو 90 % مقارنةً بعام 2013، الذي سجل به 49 طالباً.

وأعرب كثير من الطلبة الإماراتيين عن إعجابهم بالثقافة اليابانية التقليدية والشعبية.

نقلة نوعية

شهدت العلاقات بين الإمارات واليابان في مجال الفضاء، نقلة نوعية خلال السنوات الأخيرة، التي شهدت تعاوناً كبيراً مع الهيئات والشركات اليابانية المختصة في مجال الفضاء، وأبرزها وكالة الفضاء اليابانية.

وستطلق دولة الإمارات القمر الصناعي «مزن سات» نهاية 2019، لدراسة الغلاف الجوي للأرض، من أحد المواقع التي تديرها «وكالة استكشاف الفضاء اليابانية».

شركات

بحسب وزارة الخارجية والتعاون الدولي، بلغ عدد الشركات اليابانية المسجلة في دولة الإمارات في عام 2017، نحو 111 شركة، تغطي مختلف الصناعات والطاقة المتجدد والصناعات الغذائية والخدمات والأعمال التجارية، مقابل 5 شركات إماراتية تستثمر في اليابان.

وبلغ عدد السياح اليابانيين إلى الدولة، 91 ألف زائر، مقابل 6 آلاف زائر إماراتي إلى دولة اليابان، فيما بلغ مجموع الرحلات الجوية الأسبوعية بين البلدين 35 رحلة جوية، 21 رحلة لطيران الإمارات، و14 رحلة أسبوعية لطيران الاتحاد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات