رئيس النادي الويلزي في الإمارات:

المجتمع الويلزي متعدد الثقافات كالإمارات

تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة، روابط ثقافية واقتصادية ممتدة لعشرات السنين بين البلدين، وتعتبر مدينة ويلز من أهم المدن البريطانية التي تقع في الجزء الجنوبي الغربي من بريطانيا، وهي أحد البلدان الـ 4 التأسيسية للمملكة المتحدة.

ويتميز المجتمع الويلزي بأنه مجتمع متعدد الثقافات، تماماً كمجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك بحسب سيرفاتيوس بالمنز، رئيس النادي الويلزي في الإمارات.

 

تجمع دولة الإمارات بالمملكة المتحدة بشكل عام، وبمدينة ويلز البريطانية بشكل خاص، علاقات دبلوماسية وتجارية واجتماعية، وتشهد حالة من الاحترام المتبادل، وذلك لأسباب عدة، منها ما هو تاريخي واقتصادي وتنموي وسياحي، ما يؤكد متانة هذه العلاقات، ويشير في الوقت نفسه إلى أنها دائمة التطور لمصلحة البلدين والشعبين.

وأوضح سيرفاتيوس بالمنز، رئيس النادي الويلزي: «إن الجالية الويلزية أسست ناديها في دبي منذ عام 1997، ثم حصلت على ترخيص رسمي من هيئة تنمية المجتمع في عام 2016، ويضم أكثر من 500 عضو فاعل، حيث يركز النادي على تعزيز الجانب الثقافي بشكل خاص».

وأشار إلى أن النادي لديه مكتبان، أحدهما في العاصمة أبوظبي والثاني في دبي. وأوضح أن السبب الرئيس لإنشاء نادي ويلز البريطاني، هو دعم الجالية الويلزية، ومساعدتهم لدى وصولهم إلى الدولة، من خلال إرشادهم إلى كيفية التعامل مع الدوائر الحكومية لتخليص معاملاتهم، وتعريفهم بطبيعة الحياة، وبأبرز العادات والتقاليد المتبعة في الإمارات، وتعريفهم بالموروث الثقافي والتراث العريق لدولة الإمارات العربية المتحدة، وبالقوانين المتبعة فيها، لضمان حياة ميسرة وسعيدة.

تنظيم

وأضاف رئيس النادي الويلزي: «إن النادي يهدف كذلك إلى توفير أجواء من الود بين أفراد الجالية، وتعزيز أواصر الصلة بينهم، حيث تحرص إدارة النادي على تنظيم العديد من الفعاليات الثقافية والاجتماعية والفنية، بالإضافة إلى عقد الاجتماعات الدورية بين الأعضاء، للاطلاع على إنجازات النادي، وعلى كل ما هو جديد، وتلقي اقتراحات واستفسارات الأعضاء».

ويحرص النادي على تنظيم حفلات الشواء ورحلات سفاري لجمع العائلات، في أجواء حميمية، وتوطيد العلاقات بين أفراد الجالية، وتقديم يد العون لبعضهم البعض، كما يحرص النادي على ربط الثقافة الإماراتية بالبريطانية، من خلال تنظيم الفعاليات المرتبطة بالثقافتين، والاستمتاع بالأجواء المحلية، وتعزيز مبادئ التواصل البنّاء والحضاري بين الثقافات المختلفة التي تحتضنها أرض الإمارات، في مزيج فريد من نوعه، وتجربة حضارية يصعب أن تتكرر».

أمن وأمان

وأعرب سيرفاتيوس، الذي يعيش في دبي منذ 24 عاماً، عن امتنانه وشعوره بالسعادة على أرض الإمارات، حيث نشأ ودرس في مدارسها، حين قدم مع والديه، وفضل البقاء والعمل فيها بعد أن تخرج في الجامعة، وأسس شركته الخاصة، مشيراً إلى أن أسرته وأبناء جاليته يشعرون بالأمن والأمان في دولة الإمارات العربية المتحدة، والسعادة، لا سيما حين يضطر للسفر خارج الدولة، فإنه يكون مطمئناً على أسرته أثناء غيابه.

جوهر التنمية

وقال: «إن هناك أوجه تشابه بين المجتمع الإماراتي والويلزي، من ناحية الاهتمام والحفاظ على الأسرة، التي تعتبر جوهر التنمية والبناء والتطوير في المجتمعات، وأن إصلاحها والحفاظ عليها من التصدع، هو الأساس المتين للنهوض والارتقاء بالدول، حيث يتولد الإبداع منها، وأن دور الرجل يتمثل في توفير لقمة العيش الكريمة لزوجته وأبنائه، فيما تقوم الزوجة على شؤون البيت وتربية الأبناء والاعتناء بأسرتها».

وأضاف أن كافة أبناء الجالية الويلزية، يستمتعون بفترات إقامتهم في الإمارات، ويتمتعون بكامل الحقوق، ويعتزمون البقاء في الدولة، وذلك لما لمسوه من شفافية واضحة، يتمتع بها سوق العمل بالدولة، الذي يوفر فرصاً استثمارية عالية، وفرصاً تعليمية جدية، بالإضافة إلى فرصة السفر والتنقل إلى دولة أخرى بغرض السياحة، إلى جانب أنهم يستمتعون بأجواء الإمارات الدافئة، مقارنة بشتاء ويلز القارص، والأهم ما توفره الإمارات للقاطنين على أرضها من أمن وأمان واستقرار.

وأشار سيرفاتيوس بالمنز رئيس النادي الويلزي، إلى أنه يلمس الأخلاق الطيبة في الإمارات، من خلال تعامله مع جيرانه الإماراتيين، الذين يتشاركون معه الأكلات الشعبية، لا سيما في شهر رمضان المبارك، مثل «المكبوس» و«البرياني» و«اللقيمات» و«الهريس». وأشار إلى أن المائدة الويليزية تشتهر بطبق «الفاجتس»، وهو عبارة عن كرات لحم الخروف، وطبق آخر يطلق عليه «بارابرث» وهو من الحلويات.

إنجازات

وأشار سيرفاتيوس بالمنز، إلى أن النادي ينظم احتفالاً سنوياً يطلق عليه «احتفال الرابطة السوداء»، وهو يعتبر الاحتفال السنوي الأكبر للجالية، يحضره ما يقارب 400 شخص على مأدبة العشاء، ويستقطب أحد أشهر المطربين من ويلز، ويتم خلاله إطلاع الأعضاء على الإنجازات السنوية للنادي، والإنجازات التي حققتها مدينة ويلز، والمملكة المتحدة بشكل عام.

وقال: «إن هناك أوجه تشابه أخرى بين الإمارات وويلز، التي تتمتع، بالرغم من صغر حجمها، بتنوع الثقافات على أرضها، كما أن لديها فرصاً استثمارية واعدة، بالإضافة إلى سهولة التنقل والسفر إلى أي دولة في الاتحاد الأوروبي وأمريكا، نظراً لما تحتله من موقع استراتيجي، وكلها إمكانات تتشابه إلى حد كبير مع دولة الإمارات العربية المتحدة».

وأشاد بالإنجازات التي حققتها الإمارات في كافة المجالات التنموية.

 

ويلز بلد يعدّ جزءاً من المملكة المتحدة، وجزيرة بريطانيا العظمى، تحدها إنجلترا إلى الشرق، والمحيط الأطلسي والبحر الإيرلندي إلى الغرب. ويبلغ مجموع مساحتها 20779 كيلو متراً مربعاً، تمتلك ويلز ما يزيد على 1200 كيلو متر مربع من الحدود الساحلية، وهي في معظمها جبلية.

 

متفرقات

المحبة والسلام

أكد سيرفاتيوس بالمنز، أن مفردات المحبة والسلام والتسامح والانفتاح والتعايش مع الآخرين، تشكل مكونات رئيسة في نهج التعددية الثقافية في دولة الإمارات العربية المتحدة، كما أن الشعب الإماراتي يعتبر شعباً كريماً ومنفتحاً على الآخر، وباتت الدولة تعد حاضنة لقيم التسامح والسلم والأمان وصون الحريات، واحترام الآخر، إذ تضم أكثر من 200 جنسية، تنعم بالحياة الكريمة والاحترام.

الإسلام في ويلز

يعتبر الإسلام هو الديانة الأكبر في ويلز بعد المسيحية، إذ يبلغ عدد المسلمين نحو 3 ملايين مسلم و123 ألف نسمة، يعيش مليونان منهم في جنوبي ويلز، وتضم ويلز 46 مسجداً، منها 40 مسجداً في العاصمة كارديف.

وأسس أول مسجد في كارديف عام 1947 ميلادية، كما تأسست الشبكة الإسلامية الجديدة في ويلز في النصف الأخير من عام 2001، لتقديم العون والنصيحة للأشخاص الذين دخلوا في الإسلام ولعائلتهم غير المسلمة، وتقدم المجموعة أيضاً النصيحة إلى المساجد والمنظمات الإسلامية الأخرى في أعمال الدعوة والعلاقات الاجتماعية.

علم ويلز

يتكون علم ويلز من شريطين أفقيين، وهما الأبيض والأخضر، ويتوسطهما تنين أحمر بوضع المسير، رافعاً قدمه الأمامية اليمنى، والأخرى على الأرض، ووضعيته ليست مقيدة، وقد تختلف من علم إلى آخر، ويذكر أن علم منطقة ويلز البريطانية، ومملكة بوتان، هما الوحيدان بصورة تنين فيهما.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات