مدير عام مركز البحارة النرويجيين في دبي:

الإمارات مركز للتسامح والاندماج وتبادل الثقافات

دولة الإمارات العربية المتحدة دولة تسامح واندماج وتبادل ثقافي، وساحة واسعة للتعايش بين كافة الجنسيات والأديان، وهناك تعاون متبادل بين الإمارات والنرويج وعلاقات ثنائية وتبادل ثقافي، بحسب لينا نيلسن جيفنغ مدير عام مركز البحارة النرويجيين في دبي.

اشتهر أهل مملكة النرويج بالعمل البحري وكانت 80% من سفنهم تمر بإمارة دبي في عام 1976، ما دفع بالنرويجيين للقدوم إلى الدولة، وافتتاح مركز البحارة النرويجيين في إمارة دبي وذلك لتقديم الدعم المعنوي للبحارة النرويجيين ومساندتهم، ويعد المركز بحسب لينا نيلسن جيفنغ، منشأة أهلية غير ربحية مرخصة من هيئة تنمية المجتمع في دبي.

وقالت جيفنغ: «إن دولة الإمارات العربية المتحدة دولة تسامح واندماج وتبادل ثقافي، وساحة واسعة للتعايش بين كافة الجنسيات والأديان وهناك تعاون متبادل بين الإمارات والنرويج وعلاقات ثنائية وتبادل ثقافي يعكسه اهتمام حكومة وقيادة الدولة بترحابها بفتح أندية ومراكز للجاليات تعزز قيم التعايش على أرضها».

وأضافت: إن التسامح قيمة تترسخ في نهج دولة الإمارات العربية المتحدة وتعاملاتها ونظرتها الشمولية للعالم، وهي شريان حيوي يربط المقيمين والمواطنين بشكل وثيق بهذه السمة، لافتة إلى أن الإمارات محبة للسلام ومتطلعة لمستقبل أكثر إشراقاً، قائم على سمة إنسانية عظيمة تتمثل أهميتها في تقبل الآخر والتعايش بوئام وانسجام مع الغير والانفتاح على العالم وبرؤية عميقة توحد القلوب وتجمع البشرية على الخير والعطاء.

وتسرد جيفنغ قصة تعايش النرويجيين على أرض الإمارات، قائلة إنهم حصلوا على الأرض التي تم تشييد المركز عليها بمنحة من الدولة، وفي هذا الوقت لم تكن لديهم ميزانية للبناء فجاءت شركة نرويجية من المملكة، وتبرعت لهم ببناء بيوت خشبية أتوا بها من دولتهم الأم.

وتابعت: إن دولة الإمارات العربية المتحدة ساعدت البحارة النرويجيين من خلال كافة التسهيلات التي قدمت لمجموعة النرويجيين الذين أقدموا على فتح مركز البحارة، فكان لها دور كبير في تقديم خدمات عدة للبحارة النرويجيين من خلال هذا المركز.

وكان ولا يزال المركز والقائمون عليه يحرصون على الوصول إلى كافة السفن النرويجية التي ترسو في مختلف إمارات الدولة، ويتم تنظيم جولات ميدانية لهم في مختلف المناطق وتعريفهم على الدولة والاحتفاء بهم في بلدهم الثاني.

وزادت: إن الأسر النرويجية في النرويج كانت تدعم المركز القائم في دبي، ما كان له أثر إيجابي في نفوس البحارة وخاصة أن كل أسرة نرويجية يعمل منها واحد على الأقل في المجال البحري، ومع تطور التجارة وأخذها طابعاً عالمياً استبدل النرويجيون أعمالهم في السفن بالعمل في دولة الإمارات العربية المتحدة والإقامة فيها بشكل كامل وذلك في الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، وتضاعف عددهم وفتحوا أعمالاً خاصة ودعوا عوائلهم للإقامة في الإمارات.

ولفتت إلى أن الدولة يوجد فيها 1200 نرويجي منهم 750 يعيشون في دبي، ومن بينهم عدد كبير من العائلات التي تنخرط في المجتمع الإماراتي ويدرس أبناؤهم في مدارس الدولة ويشاركون في فعالياتها، مشيرة إلى زواج إماراتيين من نرويجيات وأبناؤهم منتسبون إلى المركز ويحظون بفرصة تبادل الثقافات والتعرف على العادات والتقاليد النرويجية من خلال اللقاءات الاجتماعية التي تنفذ تحت مظلة المركز.

شهرة واسعة

وبينت لينا نيلسن جيفنغ مدير عام مركز البحارة النرويجيين في دبي أن إمارة دبي تحظى بشهرة واسعة بين المجتمع النرويجي لما تتميز به من أجواء صيفية على مدار السنة، كما أن فيها بعض المناطق الصحراوية والسواحل والشواطئ المتميزة والجميلة، الأمر الذي جعلها وجهة سياحية مهمة على مستوى العالم حالياً، حيث يفد إليها الملايين كل عام رغبة في الاستمتاع بكل هذه الأمور، كما يتميز الشعب الإماراتي بأنه ودود ومضياف وكريم.

احترام الأديان

وتنفذ المؤسسات التعليمية في النرويج عمليات توعية بشكل مستمر حيال احترام الأديان، وكيفية التعامل في ما بينهم في المناسبات والمحافل الدينية، حيث تحثهم على تجنب الأكل أمام الصائمين والمعايشة معاً، وتحرص الحكومة على إظهار مظاهر الاحتفال بشهر رمضان المبارك من خلال الأضواء في المدن الكبرى وتهنئتهم بالأعياد الدينية.

كما أن العديد من المساجد تقوم بأشكال مختلفة من العمل الاجتماعي، كتنظيم احتفالات عيدي الفطر والأضحى، وتنظيم مدارس لتعليم القرآن واللغة العربية للأطفال، وتنتشر المساجد في المدن الكبرى والعديد من المدن الصغيرة. وتسمح الحكومة بتدريس التربية الإسلامية في المدارس، وتقدم دعماً مالياً للمساجد والمراكز والمدارس الإسلامية التي أنشئت بموافقة الدولة، وأتاح هذا المناخ للمسلمين أن يؤدوا شعائرهم بحرية كاملة تكريساً لمبدأ حرية الأديان، وهو المبدأ الذي يقره الدستور والقوانين النرويجية، بل إن هذه القوانين توفر ضمانات كاملة لأصحاب كافة الديانات كامل الحرية في ممارسة شعائرهم الدينية، كما أن العاصمة أوسلو مليئة بالمساجد والجمعيات والمراكز الإسلامية، ويوجد في مدينة أوسلو وحدها أكثر من 40 جمعية ومسجداً للمسلمين.

طبيعة

ويصل إلى النرويج سنوياً العديد من السياح وتعد مركز جذب لهم، ووجهة تشتهر بالطبيعة الخلابة الخضراء والمضايق والجبال والجمال الطبيعي، وتقع النرويج في شمال القارة الأوروبية وتجاور كلاً من فنلندا وروسيا والدنمارك، وأفضل وسيلة للتنقل فيها هي القطارات نظراً لطبيعتها الجبلية الواسعة.

متفرقات

الأسماك الوجبة الأولى في المطبخ النرويجي

تعتمد الأكلات النرويجية على المواد الموجودة في البلاد بجبالها وغاباتها وسواحلها، كما أنها تركز في أصنافها على الأسماك، ومن الجدير بالذكر أن معظم الأطباق التقليدية في النرويج ظهرت نتيجة لاستخدام المواد المخزنة، وأما بالنسبة للمطبخ النرويجي الحديث الذي ما زال متأثراً بقوة خلفيته التقليدية، إلا أنه أدخل الكثير من الأصناف المبتكرة إليه مثل البيتزا والباستا والتاكو وغيرها من الوجبات المتميزة التي أصبحت تستخدم كأطعمة أساسية بجانب أطباق اللحوم والأسماك.

العلاقات الثنائية

بدأت العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة النرويج في 11 فبراير عام 1974، حيث افتتحت سفارة مملكة النرويج لدى الدولة سنة 1994، وتم افتتاح سفارة الدولة في أوسلو يونيو 2014، وتجدر الإشارة إلى أن هناك تعاوناً مستمراً بين مملكة النرويج والإمارات العربية المتحدة في مختلف المجالات والتي توجت بتوقيع اتفاقية المشاورات السياسية بين البلدين.

إكسبو 2020

أعلنت مملكة النرويج مؤخراً عن مشاركتها في اكسبو 2020 في دبي، والذي يعد فرصة واعدة للشركات النرويجية في مجال المحيطات بما في ذلك النفط والغاز والملاحة والمأكولات البحرية، حيث يرتبط البلدان بعلاقات اقتصادية جيدة ما انعكس إيجاباً على مستوى العلاقات السياسية، وقد ساهمت خطط الدولة في مجال تطوير القطاعات الاقتصادية والاستثمارية على الصعيدين الإقليمي والعالمي باستقطاب العديد من الشركات من النرويج.

فلاش

مملكة النرويج دولة تقع في شمالي أوروبا وتحتل الجزء الغربي من شبه الجزيرة الإسكندنافية.

وتصل مساحة النرويج الكلية إلى 385207 كيلومترات مربعة ويبلغ عدد سكانها حوالي 5 ملايين نسمة. وتعد البلاد إحدى أقل الدول الأوروبية كثافة سكانية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات