مسيحيون أرمن: نعيش على أرض المحبـة والسلام

الأرمن في الإمارات مثل غيرهم من الطوائف المختلفة يمارسون عباداتهم وطقوسهم الدينية بحرية ودون قيود في الكنائس مع أجواء روحانية تعمها السكينة، متمسكين بإرثهم الثقافي والديني، على أرض يعتبرونها مكاناً آمناً للعمل وللعيش بحرية والسعي إلى المستقبل. مشاهد متنوعة لطقوس العبادة في الكنيسة الأرمنية بالشارقة التي تحمل خصوصية تاريخية وثقافية، وتصاميم روحانية، أبرزها الشموع والبخور واللوحات والألوان على الجدران والأسقف، ليكتمل المشهد أخيراً بصلواتهم الممزوجة بالترانيم التي يصدح بها الحضور خلف المطران.

حرية العبادة

يمارس الأرمن طقوسهم الدينية بكل حرية داخل الكنيسة التي تطغى عليها التصاميم والرسومات المرتبطة بروحانيات العبادة لديهم، فالشموع متقدة في كل مكان، وروائح البخور تلهم صلواتهم المتضمنة لمقاطع عديدة من التراتيل والترانيم الدينية، هذه الطائفة كغيرها من الطوائف التي تمارس شعائرها الدينية بانسجام وأمان، ويوضح في هذا الخصوص ميسروب ساركسيان، مطران الكنيسة الأرمنية ما خلف هذه الطقوس قائلاً: نحن نعيش حالة فريدة على أرض الإمارات لا يمكن مقارنتها بأي بلد آخر، فالسر يكمن بالقيم المتأصلة في تاريخ شعب وحكومة الإمارات، التي تحترم مختلف المعتقدات والأديان.

دعم حكومي

ويقول: كانت هذه الأرضى منذ سنوات ولاتزال تقدم لنا كل الإمكانيات التي نحتاجها، فالأرمن موجودون في الدولة منذ فترة ستينيات القرن الماضي، حيث تم افتتاح الكنيسة الأرمنية في إمارة الشارقة منذ 20 عاماً، نمارس فيها طقوسنا وشعائرنا الدينية من دون قيود، ليس هذا فحسب فنحن نعتبر الكنيسة مركزاً مهماً في الالتقاء والتواصل ورعاية شؤون الأرمن، وكما عودتنا هذه الأرض الطيبة على توفير بيئة صالحة ومناخ صحي ينعم فيه الجميع بالسلام والأمان.

شجرة الحياة

على الباب الرئيسي للكنيسة لوحة لشجرة مزخرفة ومزينة بالعنب والرمان، وهي بمثابة رمز الحياة للشعب الأرمني والصمود والقوة كما يصفونها، ولأن الشجرة تستمر بالنمو والعطاء كذلك هم الأرمن.

احترام متبادل

لعل أكثر ما يهم الشعوب اليوم باختلاف دياناتهم هو الاتفاق على مبدأ واحد ألا وهو الاحترام المتبادل وتعزيز قيم التسامح بشكل حقيقي لننعم بحياة وسلام بعيداً عن الكراهية والعنصرية، وهذا ما يؤمن به بيدروس بدرجيكيان من الطائفة الأرمنية، الذي أكمل 25 عاماً في دولة الإمارات، التي تبرهن للعالم مجدداً على قيم التسامح والإخاء.

رموز التراث الأرمني

أكثر ما يلفت النظر فور دخول الكنيسة الأرمنية في الساحة الخارجية هي الزخارف والرسومات الموزعة على الجدران والأبواب، هي ليست رسومات فقط بل قصص وحكايات لها وقعها في نفوس الأرمن جميعاً، مثل الصليب الحجري أو كما يسمونه «الخاتشكار» وهو عنصر رمزي أساسي في الكنيسة الأرمنية وجزء من التراث الأرمني.

ويقول موشيغ بدريان، ممثل الجالية الأرمنية في دبي والمناطق الشمالية لا نزال نعيش في عالم متخبط بعض الشيء، فأخبار وحوادث التطرف والكراهية بين أصحاب الديانات والمعتقدات المختلفة منتشرة في كثير من الدول. مؤكداً خصوصية تجربة الإمارات التي باتت نموذجاً يحتذى به في التعايش السلمي، فهي تحتضن أكثر من 200 جنسية من مختلف أنحاء العالم بدياناتهم ومعتقداتهم المختلفة.

لوحة الأبجدية

في أحد زاويا الساحات الخارجية تبرز لوحة الأبجدية الأرمنية المؤلفة من 36 حرفاً، ولهذه اللوحة قصة كما روي عنها، فكل رجل دين يحضر للكنيسة منذ افتتاحها منذ 20 عاماً يبارك حرفاً واحداً، وهي تعبر عن قدسية ومكانة هذه الحروف الخاصة بالأرمن.

فلاش

4000

عدد الجالية الأرمنية في الإمارات الذين يعيشون في دبي والشارقة وأبوظبي. حيث جاء الأرمن إلى الإمارات من سوريا، ولبنان، ومصر، والعراق، وإيران، وأرمينيا، وروسيا، وأمريكا وكندا.

1998

عام افتتاح أول كنيسة للأرمن في الإمارات العربية المتحدة بالشارقة.

1915

يرمز إلى مئوية الطائفة الأرمنية، يوم يستذكر فيه الأرمن قصصاً من الماضي والتاريخ وتم اختيار هذا اليوم عطلة رسمية في مناطق وجود الأرمن حول العالم، له قيمة وذكرى عظيمة عند الأرمن.

1960

عام قدوم الطائفة الأرمنية إلى الإمارات من بلدان مختلفة حول العالم، وأصبحوا نسيجاً فاعلاً من المجتمع الإماراتي متعدد الجنسيات والثقافات والأديان.

1980

بدأت أعمال المدرسة الأرمنية الأسبوعية في الشارقة، حيث يمكن للأطفال تعلم اللغة الأرمنية، والتاريخ والدين والموسيقى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات