أكد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي أن توجيهات حكام الإمارات تخدم المصلحة العامة ومن ضمنها منع دخول البضائع المقلدة وفي حال معرفة أي من المستفيدين منها يجب ضرب أيديهم بالحديد، وكشف الواقعة للمواطنين في وسائل الإعلام.

وقال القائد العام لشرطة دبي إن البضائع المقلدة تجب محاربتها ومنع دخولها وعبورها الإمارات حيث إنها تؤثر في سمعة الأسواق في الدولة التي يقصدها العديد من المتسوقين العرب والاجانب، لافتا إلى أن هناك العديد من البضائع الجيدة غير المقلدة وهي متوفرة بأسعار مناسبة ويمكن للناس شراؤها. 

قوانين رادعة

وطرح معالي الفريق ضاحي خلفان تميم تساؤلاً في الندوة التي عقدت في مجلسه والتي نظمتها جمعية الإمارات للملكية الفكرية عن كيفية دخول البضائع المقلدة إلى الدولة ، مضيفاً إن القوانين والأحكام المعمول بها حالياً لم تكن رادعة بالشكل الكافي ويجب العمل على تشديدها لردع كل من تسول له نفسه العبث بأسواق واقتصاد الدولة.

حيث قال إن من قواعد الشرطة قاعدة تقول إنه من أمن العقوبة أساء الأدب. ودعا معالي الفريق ضاحي خلفان تميم إلى أن تشدد العقوبة ومساواتها بأحكام المخدرات وتجميد جميع الأموال التي تتم مصادرتها لاعتبارها مشابهة تماماً لعملية غسيل الأموال.

مشكلة عالمية

ومن جهته قال مدير الجلسة اللواء الدكتور عبدالقدوس عبدالرزاق العبيدلي مدير الإدارة العامة للجودة الشاملة في شرطة دبي رئيس جمعية الإمارات للملكية الفكرية إن قضية البضائع المقلدة تشكل مشكلة عالمية يجب التصدي لها وقد دخلت في جميع المجالات وحتى في صحة الإنسان .

حيث تتسبب البضائع سنوياً وبحسب الاحصاءات العالمية بوفاة نحو 700 ألف شخص حول العالم وذلك بسبب الغش في الأدوية كأدوية السل والملاريا وطبعا الغش في مثل هذه الانواع من الادوية يؤدي لنتائج كارثية لا يبالي بها المزورون لأن كل همهم جلب المال دون الاكتراث بحياة او وفاة الناس في العالم.

وأشار محمد الشحي وكيل وزارة الاقتصاد إلى أنه من الصعب وضع أرقام دقيقة عن الخسائر التي تتكبدها الشركات من هذه البضائع المقلدة، لأن كل شركة تتكبد خسائر في قطاعها والذي يختلف عن الخسائر في شركات أخرى وهكذا.

وقال: لا شك أن الخسائر كبيرة وتقدر بمئات الملايين، إلا أنه وبسبب مركز الإمارات المتقدم عالمياً في مجال الحماية الفكرية فإن معدلات القرصنة في الإمارات تعد أقل من المعدلات الموجودة في الدول الأخرى، وحتى بعض الدول الأوروبية.

وأشار الى ان أكثر البضائع المقلدة تكون من الأدوية والبرمجيات ويأتي بعدها الأجهزة الكهربائية.

واكد ان مخاطر التقليد لا تقتصر على الاقتصاد، بل إنها أيضاً تترك الآثار السلبية على الصحة لأن المنتجات الطبية المقلدة قد تحتوي على المواد المضرة بالصحة، والتي تتسبب في قتل الكثير، والأرقام العالمية تشير إلى هذا الموضوع بدقة وتشير أيضاً إلى زيادة أعداد الوفيات جراء استخدام الأدوية المقلدة.

ونوه بأن الدولة حققت نموا كبيرا في براءات الاختراع لتسجيل 1290 براءة اختراع وهو دليل كبير على الشفافية التي تتبعها الإمارات في التعامل مع المنتجات الفكرية والقوانين التي تتخذها في هذا المجال، والتي تعد من أفضل الإجراءات على مستوى المنطقة والعالم.

مشددا على ان الوزارة تعمل بشكل دائم على متابعة التطورات ووضع الاستراتيجيات الخاصة في هذا الموضوع، والتي تنسجم مع التطورات الاقتصادية في الإمارات وتشكل الحماية الكاملة للمنتجات الفكرية بشكل عام.

 

450 مليار دولار

وقال أحمد بطي أحمد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة ـ مدير عام جمارك دبي إن تجارة المواد المقلدة تعتبر تجارة معقدة أكثر من المخدرات، حيث إن هناك منظمات تديرها وتقدر ميزانية هذه التجارة بأكثر من 450 مليار دولار سنويا تستحوذ تجارة المواد الطبية على نصيب الاسد منها من حيث المردود المالي وللاسف من حيث الاضرار التي تلحق بالبشر نتيجة الغش والتلاعب في مركبات الادوية.

وأردف أحمد بطي أن قطع غيار السيارات تستحوذ أيضاً على حصة كبيرة من سوق المواد المقلدة حيث يقدر حجم تجارة قطع غيار السيارات المقلدة بـ12 مليار دولار سنويا، والإحصاءات السنوية تدل على الحجم الكبير الذي تمتلكه تجارة المواد المقلدة التي أثرت سلبا في الشركات المصنعة .

حيث كانت تتكبد الشركات خسائر في عمليات البحث والتطوير، فبعض الشركات تخصص من ميزانياتها ملايين ومليارات للبحوث وجاءت الشركات المقلدة لتسرق الأفكار وتقوم بتصنيع نفس المنتج وبأسعار زهيدة وبالتالي يكبد أصحاب هذه الشركات خسائر بمليارات الدولارات. 

عمليات الترانزيت

وأشار أحمد بطي إلى أن جميع دول العالم تتحدث عن سبل محاربة المواد المقلدة وكيفية التخلص منها، ولكن دون التطرق لآلية التخلص الأمثل من هذه الظاهرة السلبية المتمثلة بضرورة محاربة هذه الظاهرة من بلد المنبع، أما بالنسبة لدولة الإمارات التي باتت تحتل موقعاً استراتيجياً فيجب تشديد الرقابة على عمليات الترانزيت .

حيث كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن دبي وعبور المواد المقلدة منها، لافتا إلى أنها مجرد معبر لهذه المواد وهي لا تدخل إلى الإمارة وعبارة عن حركة بواخر فقط ولكن رغم كل ذلك يجب أن يكون هناك رقابة صارمة على هذه البواخر ايضاً.

وأكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة ـ مدير عام جمارك دبي أن الحكومة في دبي تحارب هذه المنتجات عبر مختلف الطريق فهناك حملات إعلامية لإبعاد الناس عنها والتنسيق مع الجهات المحلية والاتحادية لضبط بائعي المواد المقلدة، حيث هناك فرق تراقب المتاجر باستمرار وعند ضبط أي من هذه المتاجر المخالفة يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة المتمثلة بمصادرة البضائع المقلدة وإصدار غرامات مالية كبيرة على أصحاب هذه المتاجر.

ولفت الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة ـ مدير عام جمارك دبي إلى أن العقوبات الخاصة ببيع المواد المقلدة غير رادعة كعقوبات تجارة وتعاطي المخدرات ولهذا تتمادى عصابات بيع المواد المقلدة. 

تدريب مستمر

وذكر أن الجمارك في دبي لا تغمض طرفها عن العصابات ويتم التدقيق على البضائع لكشف أي عمليات تهريب لبضائع مقلدة، حيث تم تدريب المفتشين على الأساليب المتبعة لإخفاء البضائع وذلك لأن العصابات تقوم بتغيير أساليبها دوريا، كما تم التنسيق مع أصحاب العلامات التجارية لتدريب وتعريف المفتشين بكيفية معرفة البضائع إن كانت مقلدة أو أصلية.

واستطرد أحمد بطي قائلا إن جمارك دبي لم تكتف بالدورات التدريبية وحملات التفتيش والضبط بل اتجهت إلى توعية الجمهور، وتم البدء بربات البيوت وطلب من المدارس والجامعات اطلاق حملات توعية لتعريف الطلاب والعاملين في الكادر التدريسي بمخاطر البضائع المقلدة والأضرار التي تتسبب بها هذه التجارة.

أماكن سرية

وقال أحمد بطي إن الدولة تأخذ مسألة محاربة البضائع المقلدة بجدية حيث لا يمكن رؤية هذه البضائع في المتاجر أو في الشوارع، وهي تباع في أماكن سرية بسرداب على عكس بعض الدول الأوروبية التي تباع فيها البضائع المقلدة أمام متاجر الماركات المسجلة والعالمية.

ولفت إلى أن مسألة منع دخول البضائع المقلدة تشكل تحدياً كبيراً نظراً لوجود 23 نقطة جمركية، لافتا إلى أن المنافذ في العاصمة أبوظبي ودبي محكمة.

ومن جهته لفت رئيس جمعية منتجي البرمجيات في منطقة الخليج العربي جواد الرضا إلى أن نسبة القرصنة انخفضت 1% العام الماضي عن عام 2009 وهي تشكل 42% من السوق وتبلغ خسائرها 51 مليار دولار سنويا وهناك توقعات أن ترتفع في الأعوام المقبلة ليصل حجم الخسائر إلى 220 مليار دولار حسب المنظمات العالمية التي قامت بدراسة على 116 دولة اتضح من خلالها زيادة القرصنة في 51 دولة.

ملكية فكرية

وذكر أن الإمارات تأتي في طليعة دول المنطقة ومنذ 13 عاما من حيث الالتزام بقوانين حماية الملكية الفكرية وتشريعات حقوق الطبع من خلال إلزام مستخدمي البرمجيات بالاحتفاظ بما يثبت صحة البرمجيات التي يتداولونها.

وأضاف الرضا إن القوانين والتشريعات الداعمة والإجراءات الحكومية الصارمة تلعب إلى حدّ كبير دوراً مهماً في تعزيز وجود بيئة رقمية آمنة من شأنها تعزيز قطاع الأعمال المحلي وترسيخ مكانة الإمارات كمركز إقليمي رائد للاستثمار فضلا عن دفع عجلة نمو الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن الدولة تواصل اتخاذ خطوات فعالة وإجراءات حكومية جدية للتصدي لعمليات قرصنة البرمجيات، الأمر الذي وضعها ضمن قائمة أفضل 30 دولة على مستوى العالم في مجال حماية حقوق منتجي برامج الكمبيوتر متفوقة بذلك على مجموعة من الدول الأوروبية ومن ضمنها إيطاليا وفرنسا وألمانيا واسكوتلندا ومالطا واليونان.

بيئة رقمية

ولفت إلى أن الجهود الرامية في الدولة خلقت بيئة رقمية آمنة وخالية من القرصنة وبناء مجتمع متكامل قائم على المعرفة.

وتمكنت الإمارات أيضا من خلال التعاون القائم بين الهيئات الحكومية والقطاع الخاص، من معالجة مختلف القضايا المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية بفعالية تامة، وذلك من خلال تعزيز إجراءات فرض العقوبات الرادعة بحق تجار البرمجيات غير القانونية وإطلاق مبادرات واسعة لإنفاذ القوانين فضلاً عن زيادة حملات التوعية والتثقيف لاطلاع جميع شرائح المجتمع على الآثار السلبية المترتبة على قرصنة البرمجيات.

وقال إن الدولة سباقة في إطلاق القوانين ضد البضائع المقلدة حيث إن أول قانون صدر في هذا الخصوص كان في عام 1992 وتم تحديد فترة سماح لمدة ستة أشهر لتخلص أصحاب المتاجر من البضائع المقلدة ومن ثم بدأت المداهمات، مشيرا إلى أن القانون الإماراتي يعتبر من أقوى القوانين في الوطن العربي الذي شمل عقوبة الحبس والغرامة، وبدأت بعض الدول تحذو حذو الإمارات.

وأضاف إن التطبيق الحازم لحماية الملكية الفكرية في الإمارات ساهم في تسابق الشركات العالمية للتواجد على أرضها. 

حملات تفتيشية

وتحدث خالد إبراهيم القاسم، نائب المدير العام للشؤون التنفيذية بدائرة التنمية الاقتصادية بدبي عن الحملات التفتيشية والضبطيات التي تقوم بها الدائرة والتي أسفرت عن مصادرة 250 ألف قطعة مقلدة خلال الستة أشهر الماضية، مشيرا إلى أن هذه الإحصاءات لا تعطي مؤشرا واضحا ولكن التحدي حاليا هو تأهيل الأفراد والارتقاء بالعمل من أجل ضبط هذه الظاهرة وجعل دولة الامارات دولة خالية من البضائع المقلدة بكل أشكالها وأنواعها..

ضمانات للمخترعين

وفي مداخلة للمدير العام لمحاكم دبي الدكتور أحمد بن هزيم أشار فيها إلى أن من الضرورة حماية الحضارة الإنسانية وذلك من خلال توفير ضمانات للمخترعين والمبدعين في طرح أفكار ودعمهم للتقدم من خلال توفير الضمانات فهؤلاء المخترعون هم أساس تقدم الدول، وليست المنتجات المقلدة.

وبين العميد خليل المنصوري مدير الإدارة العامة للمباحث الجنائية في شرطة دبي أن القيادة العامة لشرطة دبي اهتمت في حماية المنتجات والغش التجاري حيث أنشأت قسماً خاصاً يعنى بهذه الامور وذلك بناء على تعليمات معالي الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي في العام 1997.

وهذا القسم مختص بالجرائم الاقتصادية، وخلال الاعوام اللاحقة تم تدريب مجموعات وتكوين خبرات أدت إلى اتساع العمل وتحويل القسم إلى إدارة في العام 2004، حيث تعمل هذه الادارة بصورة مستمرة مع جمارك دبي ودائرة التنمية الاقتصادية، وبدأ فريق العمل بتلقي الشكوى وتعقبها وجمع المعلومات وإعداد الملفات الخاصة بها ورفعها إلى النيابة العامة.

وكشف العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي ان قيمة البضائع المقلدة التي ضبطتها شرطة دبي منذ العام 2007 ولغاية النصف الاول من العام الجاري بلغت 264 مليونا و482 الفا و903 دراهم منها 7 ملايين و479 الفا و119 درهما تتعلق بالمصنفات الفكرية. واوضح العميد المنصوري ان شرطة دبي أحالت للنيابة العامة خلال الفترة ذاتها 1024 قضية من هذين النوعين من الجرائم تورط فيها الف و592 شخصا.

خطأ في الضبط

وحول دور النيابة العامة في دبي قال أحمد محمد الحمادي رئيس نيابة مساعد، إن النيابة تباشر التحقيق بعد تلقي الملف من شرطة دبي أو من خلال تسلم طلبات الشكاوى مباشرة من قبل القسم المختص بهذه القضايا والتحقيق فيها وفي حال التأكد منها يتم القبض على المتهمين وضبط البضائع ويتم بعدها التحقيق مع المتهمين ومواجهتهم.

ولفت إلى أن هناك نقطة جوهرية تكمن في طريقة الضبط حيث إن العديد من القضايا حكمت بالبراءة لخطأ في عملية الضبط، حيث ينبغي عند عملية ضبط البضائع اتباع الإجراءات القانونية المنصوص عليها حيث لا بد من القيام بعملية التحريز أمام المتهم لثلاث عينات ويتم تسليم المتهمين عينة منها والتوقيع عليها والثانية تسلم للنيابة والثالثة ترسل إلى المختبر الجنائي .

ومن إعداد التقرير وتسليمه للنيابة العامة. وأشار إلى أن هذه الجرائم تعتبر من قضايا الجنح وعقوبتها الحبس والغرامة التي تتراوح من 10 آلاف إلى 50 ألف درهم، أما قضايا الملكية الفكرية فتقل الغرامة فيها عن 10 آلاف درهم، مؤكدا أن الغرامة المالية أكثر ردعا لمثل هذه القضايا حيث إن أغلب القضايا تم الحكم فيها بالغرامة المالية.

 

اتفاقات دولية

وقال الدكتور أحمد بن هزيم المدير العام لمحاكم دبي إن هناك العديد من القضايا في المحكمة المدنية بهذا الخصوص مؤكدا أن محاكم دبي تطبق جميع القوانين بهذا الخصوص وملتزمة بالاتفاقات الدولية التي لها أنظمة في الدولة، واعتبر أن الاحكام الصادرة رادعة وتساهم في السيطرة على مثل هذه الممارسات. وقال الدكتور محمد مراد عبد الله، مدير مركز دعم اتخاذ القرار في شرطة دبي إنه يجب تكثيف حملات التوعية للتصدي للبضائع المقلدة حيث تعتبر سلوكاً شخصياً لذا يجب التطرق لها في المناهج الدراسية لتغيير هذا السلوك الذي سيؤدي بدورة للحد من هذه المشكلة.

حاجة ملحة إلى نشر مفهوم الملكية الفكرية

أصبحت دولة الإمارات بمعطياتها الكبيرة والمتعاظمة يوماً بعد يوم في حاجة ماسة إلى غرس مفهوم الملكية الفكرية الذي لا يتأتى إلا من خلال إنشاء جمعية تعنى بالملكية الفكرية وتهدف إلى رعاية مصالح العاملين في مجال الملكية الفكرية ورفع مستواهم الثقافي بشتى الوسائل لخدمة أهداف المجتمع، والإسهام في تقديم الرعاية المثلى والخبرات الفنية للأفراد والمؤسسات الذين يعملون في مجال الملكية الفكرية، والعناية والحث على إجراء البحوث والدراسات في هذا المجال بهدف تحديد حجم التحديات والمشكلات التي تعوق سبل تطويره وتحديثه.

بالإضافة إلى تبني المبادرات التي ترسم ويتم التخطيط لها جيداً من أجل التغلب على القرصنة واقتراح الوسائل والحلول المناسبة لذوي الاختصاص، وليس هذا فقط، حيث يعد تبادل المعلومات والخبرات مع الجمعيات المشابهة سواء العربية أو الدولية، وإقامة المؤتمرات المحلية والتمثيل الأمثل في المؤتمرات الخارجية في مجال الملكية الفكرية، أحد التوجهات الأساسية لجمعية الإمارات للملكية الفكرية من أجل نشر التوعية وإبراز أهمية الملكية الفكرية بين جميع فئات المجتمع بكل الطرق والوسائل المتاحة.

 

الملكية الفكرية ضامن لحقوق الإنسان

الملكية الفكرية هي نتاج فكر الإنسان من ابداعات مثل الاختراعات، النماذج الصناعية، العلامات التجارية من الأغاني، الكتب، الرموز والأسماء.

وتنقسم الملكية الفكرية إلى قسمين هما الملكية الصناعية وتشمل براءات الاختراع والعلامات التجارية والنماذج الصناعية والبيانات الجغرافية، وحق المؤلف والحقوق المجاورة ويعرف ايضاً بالمصنفات الادبية والفنية وتشمل المؤلفات الادبية كالكتب، الشعر، الموسيقى، النحت، الافلام السينمائية والاعمال المسرحية وغيرها.

ومفهوم الملكية الفكرية ليس مفهوماً جديدا ويعتقد أن شرارة نظام الملكية الفكرية قد أوقدت في شمال إيطاليا في عصر النهضة، وفي سنة 1474م صدر قانون في البندقية ينظم حماية الاختراعات ونص على منح حق استئثاري للمخترع، أما نظام حق المؤلف فيرجع إلى اختراع الحروف المطبعية والمنفصلة والآلة الطابعة على يد يوهانس غوتنبرغ حوالي 1440م .

وفي نهاية القرن التاسع عشر رأت عدة بلدان ضرورة وضع قوانين تنظم الملكية الفكرية. أما دولياً فقد تم التوقيع على معاهدتين تعتبران الاساس الدولي لنظام الملكية الفكرية هما اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية 1883 واتفاقية برن 1886 لحماية المصنفات الأدبية والفنية.

 

جمعية الإمارات للملكية الفكرية تنشر الوعي في المجتمع

اصدرت معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية القرار الوزاري رقم 519 لسنة 2010 بشأن اشهار جمعية الامارات للملكية الفكرية في الثالث من فبراير الماضي.

وتهدف الجمعية الى نشر التوعية وابراز اهمية حماية الملكية الفكرية بين جميع فئات المجتمع والاسهام في تقديم الرعاية المثلى والخبرات الفنية والقانونية والادارية للافراد والمؤسسات التي يعملون في مجال الملكية الفكرية وتوفير الفرص للجمهور الذين يسعون الى تحسين معرفتهم بقانون الملكية الفكرية والممارسة العملية لاكتساب معرفة مفيدة بتكلفة معقولة من قبل اشخاص مؤهلين وخبراء في مجال حقوق الملكية الفكرية.

وتقدم الجمعية الخبرات الاستشارية الفنية والقانونية والادارية للمؤسسات الحكومية وغير الحكومية للنهوض بمستوى الخدمات التي تقدمها تلك المؤسسات في مجال الملكية الفكرية والمساهمة في اصدار الكتب والمجلات واجراء البحوث والدراسات في مجال الملكية الفكرية. وتلتزم الجمعية بأحكام القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2008 في شأن الجمعيات والمؤسسات الاهلية ذات النفع العام.