على الرغم من وجود الفانوس في جميع الدول العربية، إلا أن مصر تعتبر من أكثر الدول ارتباطًا بطقوس الفانوس، فبمجرد اقتراب الشهر الكريم تجد شوارع العاصمة المصرية وما حولها من محافظات تبدأ في الاستعداد لشهر الصيام بالزينات والفوانيس التي يتم تعليقها في معظم الشوارع وفي واجهات المحلات.
واللافت عند المصريين في احتفائهم بالفانوس وخاصة في المدن، أن أفراد كل شارع يتبارون في حجم وشكل الفانوس الذي سيتم تعليقه هذا العام، لتستقبلك الألوان المبهجة والأشكال الساطعة في مدخل كل شارع وأنت تتجول في أحياء القاهرة، الفقيرة منها والغنية.
وليس غريبا أن تجد معظم تلك الفوانيس المعلقة صناعة يدوية من أهالي كل منطقة، حيث يشترك الشباب والأهالي في تجميع المواد اللازمة لصناعة الفانوس.
في الريف والأحياء الشعبية تجد مجموعة من الأطفال ينطلقون بفرح في حلقات دائرية، حيث كل طفل منهم ممسك بفانوسه بشدة والذي يختلف عن فانوس الآخرين، فمنها ما يضيء باللون الأحمر وآخر باللون الأصفر؛ لتجدهم أشبه بلوحة فنية مضيئة تملأ المكان بأغانٍ رمضانية جميلة.
ويمكن رصد أهمية الفانوس بشكل أكبر عند المصريين وقت قدوم المسحراتي، حيث يحمل الأطفال فوانيسهم ويصاحبون المسحراتي ليلاً، مرددين نشيد (إصحى يا نايم وحد الدايم).
