تاريخ طويل من التغيير والتطوير مر به فانوس رمضان سواء في شكله أو استخداماته، بالإضافة إلى أسعاره، وعلى الرغم من تلك التغيرات إلا أنه يظل رمزاً خاصاً بشهر رمضان عند المصريين، الذين تذكر الروايات أن تاريخ معرفتهم بفانوس رمضان يعود إلى العصر الفاطمي عندما جاء الخليفة المعز لدين الله الفاطمي إلى القاهرة ليلا في اليوم الخامس من شهر رمضان، فاستقبله أهلها بالمشاعل والفوانيس لإضاءة الطريق، ثم تطور الأمر إلى صناعة تلك الفوانيس بشمعة مثبتة على قاعدة خشبية محاطة بالسعف.
وكان الأطفال يمسكونها ويرددون الأغاني الرمضانية مع المسحراتي، طالبين الحلويات التي يقوم الناس بصنعها في هذا الشهر؛ وهناك رواية أخرى تقول إنه خلال العصر الفاطمي صدر قانون يحتم على كل ساكن أن يعلق فانوساً مضاءً فوق بيته، منذ ساعة الغروب إلى حين بزوغ الشمس، طوال شهر رمضان، ثم استخدمت فوانيس صغيرة الحجم لإضاءة الطريق، كما كانت النساء يذهبن لشراء حاجاتهن خلال الليل، ويتقدمهن غلام يمسك فانوساً مضاء لإنارة الطريق ولبيان وجود سيدة في الطريق. أما التحول الذي شهدته صناعة الفانوس فحدث في عهد الحاكم بأمر الله، الذي أمر بتعليق الفوانيس على مداخل الحارات.
