تعتبر مناسبة «القرقيعان» إحدى أبرز العادات الرمضانية في الكويت، ويقدم خلالها الأهالي الحلوى والمكسرات للأطفال الذين يجوبون الشوارع والحارات، مرتدين الأزياء الشعبية، حاملين أكياساً قماشية، للاحتفال بانتصاف الشهر الكريم في تقليد قديم يعود إلى بدايات تشكل المجتمع الكويتي.
والاحتفال أيام 14 و15 و16، كونه مناسبة لتمسك الأطفال بصيام النصف الأول، ما يدفع الأهالي لتشجيعهم، بمنحهم المكسرات والحلوى تشجيعاً لصمودهم هذه المدة.
ويردد الأطفال أهازيج شعبية يمكن سماعها في جميع مناطق الكويت، تتضمن عبارات «قرقيعان وقرقيعان، بيت قصير ورمضان، عادت عليكم صيام، كل سنة وكل عام»، ثم يقوم الأهالي بتقديم الحلوى والمكسرات للأطفال الذين يتجمعون أمام الباب، فيقدمونها لهم شريطة الدعاء بالسلامة لأصغر أبناء أسرة البيت، بقولهم «سلم ولدهم يا الله، خله لأمه يا الله».
وتخلط في القرقيعان الذي يتم جمعه في سلة كبيرة، بعض المكسرات التي تتنوع بين الفول السوداني، والحلوى والسكاكر، إلى جانب الفئات الصغيرة من العملات المعدنية المحلية، كما تم مؤخراً إضافة الأنواع الفاخرة من الكاكاو والألعاب الصغيرة، بهدف تشجيع الأطفال للاستمرار في الصيام.
