الإفطار الصحي في رمضان الذي يتميز بتنوعه وبوجود العناصر المهمة فيه، يعتبر أمراً ضرورياً وحاجة غذائية ملحة، من هنا انبثقت فكرة جمعية الإمارات للحياة الفطرية (اختر بحكمة) لإضافة بعض أنواع الأسماك المستدامة إلى المائدة في الوقت الذي يشهد فيه الطلب على الأسماك تراجعاً ملحوظاً خلال الشهر الفضيل.وتعمل جمعية الإمارات للحياة الفطرية على مساعدة الأشخاص على اختيار مجموعة من الأسماك المفيدة والمغذية، والتي تعتبر مستدامة على مائدة الإفطار للحصول على (إفطار بيئي) وصحي في الوقت.

وصفات جديدة

ولمن يهوى الطبخ، وفرت الجمعية على موقعها الإلكتروني: www.choosewisely.ae، وصفات عدة لأطباق تعتمد على أنواع الأسماك المستدامة، وأطلقت مسابقة لطهي أفضل طبق من السمك المستدام للهواة الجادين الذين يرغبون بإعداد أطباق مبتكرة جاعلين هذه الأسماك جزءاً مما هو معتاد ومستساغ، مع تشجيع الجمهور على المشاركة في وضع وصفات طبخ لهذه الأسماك ونشرها عبر موقعها على «فيسبوك» لمشاركتها مع الآخرين.

ويستخدم دليل (اختر بحكمة) الذي يحوي 11 نوعاً من الأسماك المستدامة، مفهوم ألوان إشارة المرور الضوئية، إذ تدل القائمة الخضراء على الأنواع المستدامة المقترحة للاستهلاك نظراً لعدم مواجهتها لمشكلة الصيد الجائر، وهناك القائمة البرتقالية التي تشمل أنواع الأسماك التي تعد خياراً جيداً، وإن وجدت هناك خيارات مستدامة وهي أفضل في القائمة الخضراء.

القائمة الحمراء

أما الأسماك التي ضمتها القائمة الحمراء، والتي تشمل 8 مسميات شائعة ومفضلة، منها: (الهامور والكنعد والشعري)، فهي أنواع تتعرض للصيد الجائر وأعدادها تشهد تراجعاً حاداً إذ أن 60% من مجموع صيد الأسماك في الإمارات، هي لأنواع من الأسماك تخطى معدل صيدها مستويات قدرتها على الاستدامة.

ومن الأسماك التي أضيفت إلى دليل المستهلك، كخيار جيد، سمك «الخن» الذي يعتبر من الأسماك المستدامة، إذ يتميز بالشوارب الشبيهة بشوارب القط وهو من الأسماك الشائعة في مطابخ العديد من البلدان حول العالم، أما أسماك «الدردمان» التي تتميز بتدرجات لونية تبدأ من اللون الأخضر الزيتوني الزاهي في الأعلى مع عدة خطوط رمادية عمودية عريضة على طول جانبي السمكة، فتعتبر من الأسماك المناسبة للطهي على البخار أو القلي. ومع هذه الإضافة، يصل عدد الأسماك في القائمة الخضراء إلى 11 نوعاً.

نكهات ووصفات

وقالت إيدا تيليش المدير العام بالإنابة لجمعية الإمارات للحياة الفطرية: ندعو الجميع لاستكشاف نكهات الأطباق المحضرة من الأسماك المستدامة خلال هذا الشهر الكريم، ونأمل مساعدتنا على توسيع قاعدة بيانات وصفات «اختر بحكمة» عبر تقديم الوصفات الخاصة باستخدام الأسماك الموجودة على القائمة الخضراء.

وأضافت: لكل منا دور في حماية بيئتنا البحرية والمحافظة على ثروتنا السمكية للأجيال القادمة، ويمكننا كمستهلكين أن نساهم في الحل من خلال تخفيف الطلب على الأسماك التي تتعرض لضغط الصيد الجائر.

وتابعت: لا يعني اختيار أصناف مستدامة، التضحية بالطعم أو المتعة أو القيمة الغذائية، إذ يمكن استخدام خيارات الأسماك الموجودة على القائمة الخضراء كبدائل في الوصفات المعتادة، ويمكن أيضاً ابتكار وصفات جديدة تجمع نكهات عالمية فريدة.

دليل الحملة

ومؤخراً، لجأت جمعية الإمارات للحياة الفطرية بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة، إلى تحديث دليل (اختر بحكمة)، وهو متوفر الآن للتحميل عبر الموقع الإلكتروني سابق الذكر، والذي يصنف الأسماك إلى ثلاثة أقسام رئيسية: الأخضر (مستدام)، والبرتقالي (خيار جيد، ولكن هنالك خيارات أفضل) والأحمر (يعاني من الصيد الجائر وينبغي تجنبه).

وتؤكد جمعية الإمارات للحياة الفطرية، أن العديد من المستهلكين للأسماك في الإمارات، استخدموا دليل المستهلك الذي تم توزيعه في مختلف المناطق على الجمهور، للتعرف على الوضع الحالي لكل نوع من أنواع الأسماك المتوفرة في الإمارات، وحجم الضغط الذي تتعرض له هذه الأسماك، وتوجيه النصائح لهم بشراء الأنواع الأخرى بهدف الحفاظ على الثروة السمكية.

 

نمط حياة مستدامة

جمعية الإمارات للحياة الفطرية هي منظمة إماراتية بيئية غير حكومية، تعمل على المستوى الاتحادي، تأسست تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، الرئيس الأعلى لهيئة البيئة في أبوظبي، وتعمل الجمعية في الإمارات منذ العام 2001، وذلك بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة، الذي يعد أكبر هيئة عالمية مستقلة متخصصة في الحفاظ على البيئة والحياة البرية، ولدى الصندوق ما يزيد على 5 ملايين مناصر، وشبكة عالمية تغطي أكثر من 100 دولة.

 وقد أطلقت الجمعية مبادرات ومشاريع عدة، للمحافظة على الحياة البرية، إذ يكمن هدف الجمعية في المحافظة على التراث الطبيعي لدولة الإمارات وترويج نمط حياة مستدامة.