كرّس حياته للعمل الإنساني

محمد سعيد النعيمي: حكّامنا قـدوتنا في فعل الخير وغرس قيمه

رجل كرس حياته لفعل الخير.. استقبلنا بحفاوة بالغة.. حديثه كان سلساً لكنه تحفّظ عن ذكر أبواب الخير الكثيرة التي يعملون عليها، فلا تعلم شمالُه ما تنفق يمينه.. إنه محمد سعيد النعيمي ابن إمارة عجمان المخلص حوارنا معه كان بهدف الإشارة إلى النماذج المضيئة لفاعلي الخير في الدولة علهم يشكلون حافزا لغيرهم في هذا المجال.

إنه أنموذج يحتذى لأن اسمه وأفراد عائلته اقترن بالعطاء والبذل في كل المجالات الخيرية والاجتماعية والإنسانية، فمن عرج على مبادرات العائلة أيقن أن اسمهم اقترن بالبر والإحسان لأنهم تربوا على يدي رجل، رحمه الله، كانت حياته حافلة بالأعمال الجليلة جعلت اسمه راسخاً في الأذهان مرتبطاً بالعمل الخيري والإحسان.

تنافس

يقول: التنافس في مجال الخير أمر مطلوب وهو ما سعت له الدولة من خلال إعلان عام 2017 عاما للخير، مشيرا إلى أن البذل والعطاء السخي منهج أسس له الشيخ زايد، رحمه الله، منذ إعلان دولة الاتحاد، فالوحدة كانت بوابة وبداية مرحلة الخير في الدولة، فتشكل الاتحاد على نهج من التعادل والتسامح والمحبة والخير، وبعدها توالت سنوات الخير خاصة في مجال رعاية الأنشطة الخيرية من بناء مساكن وتأمين احتياجات، وتأسيس الهلال الأحمر الإماراتي الذي كان بمثابة بداية الدعم الخيري في الإمارات بنظام مؤسسي واضح له ضوابط وتشريعات، ما جعل الإمارات متقدمة في أعمال الخير، وأصبح الهلال الأحمر الرقم واحد في هذا المجال إلى جانب عدد كبير من المؤسسات الخيرية التي تم افتتاحها في مختلف إمارات الدولة.

وتابع: «بالحديث عن فترات تشكل العمل المؤسسي الخيري فإن صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم عجمان يعد من رواد هذا المجال عندما أسس هيئة الأعمال الخيرية، وتوالت بعدها المؤسسات وهذا كله ينصب في فعل الخير والجميع يجتهدون ويتسابقون لفعل الخير».

وأضاف: يكفينا فخراً أن الإمارات هي من الدول السباقة في المساعدات الإنسانية وقد وصلت أقاصي الأرض متخطية حاجز المئة دولة، مؤكدا أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، هو صاحب أيادٍ بيضاء وسباق للخير، فقد مد جسوراً من المساعدات لدول عانت من كوارث طبيعية وحروب طاحنة منها تسيير مساعدات للصومال واليمن، إضافة إلى إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لعدد من المبادرات الخيرية المهمة على سبيل المثال لا الحصر دبي العطاء، التي تمكنت من تقديم المساعدة لأعداد كبيرة وتمت معالجتهم تحت مظلتها دون النظر إلى جنسية أو لون أو دين، فوصلت دبي العطاء إلى أفريقيا، وأعتقد أن هذا هو معنى الخير وأجمل تجلياته، وكذلك بنك الطعام مبادرة خيرية أخرى مهمة تمد الفقراء بقوتهم في شتى أنحاء العالم.

بيئة محفزة

يقول محمد سعيد النعيمي: أصحاب السمو الشيوخ حكام الإمارات يضربون مثلاً في فعل الخير والحث عليه وترسيخه وغرسه كقيمة مهمة، ما جعلنا نعيش في بيئة ساعدت الجميع على التسابق في فعل الخير، فعندما ترى ولاة الأمر يمدون يد الخير فمن الطبيعي أن تنهج وتتبع ذات الطريق، أنا مثلاً أتذكر في طفولتي كيف كان صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم عجمان يقيم الخيم الرمضانية وكنا نسأل عنها وما هي لذا فإنه من الطبيعي أن تجبل فينا بل باتت جزءاً من سلوكنا.

وأضاف: هيئة الأعمال الخيرية تم تأسيسها في مطلع الثمانينات وكان يشرف عليها حاكم الإمارة بنفسه وأصبحت الآن بفضل العمل الدؤوب والجاد من أهم أبواب الخير في الدولة وليس الإمارة فحسب.

وذكر أن رجال الأعمال في الدولة لهم مساهمات تستحق الوقوف عندها والإشادة بها وهذا يدل على وجود تقارب فكري بين القيادة السياسية وأفراد الشعب وأنهم يسيرون على ذات النهج، مضيفا أن فعل الخير لا يقف في الدولة عند حد معين بل هناك إلى جانب المؤسسات التي تعنى بعمل الخير مبادرات لا تتوقف، وهي مبادرات تنبع من التربية والدين الإسلامي الحنيف، مؤكدا أن عمل الخير لا يقترن بالشهر الفضيل وإنما يمتد ليشمل العام كله.

سيرة عطرة

عن بعض الجوانب الخيرية المضيئة التي تحدث عنها باستحياء جائزة تحفيظ القرآن التي لاقت صدى واسعا في مدارس الإمارة واستمرت لمدة خمس سنوات، بالتعاون مع شقيقه الأكبر عبد الله وهو من أصحاب الأيادي البيضاء أيضاً، إضافة إلى مشروع إفطار صائم أكثر من 500 مفطر يومياً في الخيم الرمضانية التابعة لنا، علاوة على مجلس العائلة المفتوح للجميع، وتشييد بيوت الله داخل الإمارة وخارج الدولة في المناطق التي تحتاج إلى مساجد، على سبيل المثال الهند حفر آبار مياه، تشييد مدارس، حيث تم بناء مدرسة في الهند عن حياة الوالد، رحمه الله، والانتهاء من بناء 5 مساجد في الهند أيضاً نساعد من يريد بناء مسجد، واتجهنا لإندونيسيا وتم تنفيذ عدة مشاريع منها بناء مساجد «مسجد باسم المرحومة شيخة بنت أحمد الشامسي»، ونحن بصدد تشييد مسجد آخر كما أن أبوابنا مفتوحة للمحتاجين لا نرد أحداً، وفي هذا المجال الإنساني الكبير فليتنافس المتنافسون..

صدقة السر

وتابع: هن2اك فاعلو خير بالدولة يعملون بالخفاء سواء في مجال دعم الأسر المتعففة، تزويدها بمواد غذائية وتموينية هناك من لا يوجد لديه وفرة من المال يتم دعمه ومساعدته دون أي إحراج له، ومن يعيش على أرض الإمارات يستشعر الخير فيها ويلمسه ويراها وطنه الثاني، 220 جنسية تعيش في إطار من التسامح والاحترام، مضيفا أن فاعلي الخير هم من المواطنين وغير المواطنين وهذه دلالة على تقديرهم للدولة.

وتحدث النعيمي عن أهمية المجالس وكونها مدارس للتربية وأن الذي يعتاد عليها من الصغر تصبح لديه تتشكل شخصيته وتصبح حصيلته المعلوماتية غزيرة كونه يلتقي بمختلف شرائح المجتمع، مضيفا أن عمر مجلس العائلة يزيد على 40 عاما يجتمع فيه الأهل والأقارب والأصدقاء كما يفتح أبوابه للقاصي والداني وهو منبر لفعل الخير أيضاً.

ويقول: إنه تربى على يدي رجل خير يداه كانت ممدودة لا يرد من طرق بابه أبدا حتى وافته المنية في العام 2008، وأنه ورث الطيبة وحب الخير من والده.

500

صائم يستفيدون يومياً من الخيام الرمضانية التابعة للعائلة ويتم فيها تقديم وجبات الإفطار، إضافة إلى المياه والتمر والعصير

5

أسهم في بناء 5 مساجد في الهند، كما تم في أندونيسيا تنفيذ عدة مشاريع منها بناء «مسجد باسم المرحومة شيخة بنت أحمد الشامسي».

40

عمر مجلس العائلة يزيد على 40 عاماً ويجتمع فيه الأهل كما يفتح أبوابه للقاصي والداني وهو منبر لفعل الخير والحث عليه وهو مدرسة للتربية.

5

تخصيص جائزة لحفظ القرآن والأحاديث النبوية مستهدفة طلبة مدارس الإمارة استمرت لمدة خمس سنوات بهدف تشجيع الناشئة على حفظه وإتقانه والنهل من علومه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات