عبيد الزعابي: قيادتنا جُبلت على عمل الخير ومســـاندة الأشقاء والأصدقاء

عبيد الزعابي

على صفحة العطاء تركوا بصماتهم.. موقنين أن الخير مفتاح الذكر الحسن وإكسير الخلود، معاهدين الحياة ألا يتركوها كما جاؤوا إليها، ويسابقون الزمان بحثاً عن أبواب خير يطرقونها.. في هذه الصفحة اليومية وطوال الشهر الفضيل نتفيأ ظلال الخير في أصحاب البصمات العطرة في دولة الإمارات.

عرف عبيد محمد عبيد الزعابي في إمارة عجمان بأنه رجل نذر نفسه لعمل الخير والعطاء منذ سنوات طويلة، ويعمل على تعمير بيوت الله تعالى، وشيد 12 مسجداً في مناطق مختلفة في عجمان، كما يقوم بتوفير 200 وجبة إفطار صائم في المسجد الذي يحمل اسم والده في منطقة البستان، ويقوم بنفسه بالإشراف على إفطار الصائمين، ويستمتع بتلك اللحظات التي يحس فيها بسعادة بفعل الخير والعطاء.

إضافة إلى أنه يقوم برعاية عدد من أسر الأيتام ويوفر لهم جميع احتياجاتهم ويتابع جميع متطلباتهم، كما أنه منح وقفاً لمقر جمعيتي بيت الخير والعجماني الخيريتين، لتقديم المساعدات وتنفيذ المشاريع الإنسانية في إمارة عجمان.

ويرى الزعابي أن القيادة الرشيدة جبلت على عمل الخير منذ أن أرسى المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان، رحمه الله، دعائم الاتحاد، وهذا العمل يأتي لحبهم لمساندة الأشقاء والأصدقاء دون أن تكون هناك أطماع سياسية خلف هذا العمل الإنساني.

عشق العمل التطوعي

ولد عبيد الزعابي في مطلع الخمسينيات من القرن الماضي في إمارة عجمان، وترعرع وسط أسرة أحاطته بالحب والحنان وتعلم في مدارس عجمان الأولية، ومنذ أن كان شاباً عشق العمل التطوعي والخيري، فيسعد بمساعدة الآخرين.

ويذكر أنه منذ أن شبّ وجد المجتمع الإماراتي مترابطاً ومتلاحماً مع الشيوخ ويشكلون نسيجاً فريداً، قلما نجد في العالم علاقة حب وولاء بين الشعب والقيادة مثلها، وهذه العلاقة جاءت ثمرة حرص القيادة في الدولة منذ أمد بعيد على التواصل مع جميع أفراد المجتمع في جميع المناسبات في الأفراح والأتراح.

وأشار إلى أن الاحتفاء بحلول شهر رمضان بالأمس كان أكبر من اليوم، حيث كان الأهالي يتجمعون في «الفريج» مع بعضهم حسب مواقعهم، كل مجموعة تجتمع قرب مساكنها، يتناولون وجبة الإفطار معاً، أما اليوم فتوسعت البلاد وشهدت نهضة كبيرة وتتمثل الآن مظاهر الاحتفاء بالشهر الكريم في تجمع العوائل في مسكن واحد ويفطرون معاً، وهذا مظهر من مظاهر الحب والارتباط وتوطيد الوشائج الأسرية.

وأكد الزعابي أن المجتمع الإماراتي اتسم بالتكافل الاجتماعي والعمل الخيري والتطوعي منذ عهد طويل، وإذا حدثت كارثة لشخص قديماً مثل حريق محمله الخاص بالصيد أو أي ظرف من الظروف، تجد قيام الحاكم بمساعدته إلى جانب وقوف جميع أفراد المجتمع معه لحل مشكلته وعودته لممارسة حياته الطبيعية من جديد.

وعمل الزعابي في محطات عدة في مجال التطوع، منها عمله عضواً في مجلس الآباء بمنطقة عجمان التعليمية لفترة عشر سنوات، تلاه عمله في صندوق الزواج خمس سنوات، إضافة إلى عمله منذ عام 1985 إلى 2005 في توزيع زكاة المال الخاصة بصاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، على الفقراء والمحتاجين.

عام الخير.. عطاء ونماء

وأشار الزعابي إلى أهمية توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بتخصيص عام 2017 عاماً للخير، وهي ترجمة لرؤية القيادة الرشيدة في تعزيز مسيرة الخير والعطاء في الدولة، ومساهمة الجميع في غرس بذور الخير وتشجيع العمل التطوعي ومساهمة الأفراد في المشاريع الخيرية والإنسانية التي تزيد لحمة وتعاضد المجتمع.

لافتاً إلى اهتمام أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات بنشر العمل الخيري في جميع الدولة بإنشاء جمعيات خيرية ومؤسسات تُعنى بجميع شرائح المجتمع التي بحاجة إلى مساعدة، لافتاً إلى وجود عشر جمعيات ومؤسسات خيرية في عجمان تُعنى بتقديم المساعدات إلى الأسر المتعففة وإلى الأرامل والمطلقات وكفالة الأيتام.

وحول أبرز مساهمات الزعابي في مضمار العمل الخيري يعمل على تعمير المساجد والاعتناء بها، كما قام بتشييد 12 مسجداً، إضافة إلى مشروع سقيا الماء في المساجد في جميع أنحاء الإمارة وتنفيذ مشروع إفطار الصائم لعدد 200 شخص كل عام،.

كما يقوم بكفالة عدد من أسر الأيتام، والاعتناء بعدد 25 أسرة في منطقة سقطرة اليمنية، بتوفير المواد الغذائية لهم شهرياً، وجميع احتياجاتهم، وذلك بتكليف من صاحب السمو حاكم عجمان، ويوفر عدداً من المساكن للأسر من أصحاب الدخل المحدود الذين لا يستطيعون دفع قيمة الإيجار السنوي للسكن.

المسؤولية المجتمعية

ويرى الزعابي أهمية مساهمة الأثرياء وأصحاب الأعمال في تطبيق مبادرات خيرية مبتكرة تفعيلاً لعام الخير، وبناء على توجيهات القيادة الرشيدة في الدولة بضرورة نشر العمل الخيري والإنساني خلال عام الخير، لافتاً إلى ضعف مبادرات رجال الأعمال الذين يمتلكون أموالاً طائلة تم جمعها من خير هذه الأرض الطيبة.

لافتاً إلى وجود أناس وضعهم المالي محدود ويقومون بأعمال خيرية تعزز ترابط المجتمع، بينما هنالك من يمتلكون الملايين ولا يسهمون تجاه المجتمع، مطالباً القطاع الخاص المساهمة الفاعلة إلى جانب الدولة في أعمال الخير، مشيداً بدور الهلال الأحمر الإماراتي الذي يقوم بمد يد العون والمساعدة للمحتاجين عند الكوارث والمحن ومساعدة المحتاجين وزرع البسمة في شفاه الأيتام والأرامل.

السمعة الطيبة

وأكد الزعابي أن القيادة الرشيدة في الدولة تسعى جاهدة إلى مد يد العون والمساعدة لجميع بلدان العالم، وذلك لتعزيز العلاقات الإنسانية والوقوف إلى جانب الأشقاء والأصدقاء دون أطماع سياسية، وكل طموحها السمعة الطيبة.

لافتاً إلى المبادرات الكبرى التي انطلقت من الدولة إلى بلدان في أفريقيا وآسيا وأوروبا من قوافل صحية وأطقم طبية تجري عمليات جراحية في تخصصات القلب والعيون وتوزيع ملابس كسوة للأيتام والفقراء وحفر آبار وشق ترع المياه وإقامة مشاريع خيرية وإنشاء معسكرات للنازحين والمشردين بسبب الحروب وتقديم الرعاية لهم والعناية الشاملة.

رمضان الخير

وذكر الزعابي أن حلول شهر رمضان في الدولة يعني ذروة سنام العمل الخيري، حيث تنشط الجمعيات والمؤسسات الخيرية وتتسابق في عمل الخير وإقامة الخيم الرمضانية لإفطار الصائمين وتوزيع المير الرمضاني للأسر المتعففة،.

لافتاً إلى قيام مؤسسة حميد بن راشد الخيرية سنوياً بإقامة 15 مركزاً لإفطار الصائمين في جميع أنحاء الإمارة وتوزيع زكاة الفطر وكسوة العيد وعيدية اليتيم وقيام جمعية بيت الخير فرع عجمان بتوزيع مبلغ نصف مليون درهم شهرياً مساعدات مالية للأسر المتعففة.

وذلك غير دفع فواتير خدمتي الكهرباء والماء، إضافة إلى قيام جمعية الإحسان الخيرية بعجمان بتوزيع وجبات إفطار الصائم في التقاطعات المرورية وتنظيم مشروع إفطار الصائم وتقديم مساعدات مالية للأسر المحتاجة وللأيتام والعديد من الأعمال الإنسانية التي تصب في خانة خدمة المجتمع وتعزيز التكافل والتعاضد بين جميع أفراد المجتمع، مشيراً إلى أهمية دور الجمعيات الخيرية وضرورة مساندتها من قبل الأثرياء.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات