أحمد المطروشي «إعمار الخيرية»..بانية ناطحـات السـحاب تستهدف ريادة العمل الإنساني

أحمد المطروشي

على صفحة العطاء تركوا بصماتهم.. موقنين أن الخير مفتاح الذكر الحسن وإكسير الخلود، معاهدين الحياة ألا يتركوها كما جاؤوا إليها، ويسابقون الزمان بحثاً عن أبواب خير يطرقونها.. في هذه الصفحة اليومية وطوال الشهر الفضيل نتفيأ ظلال الخير في أصحاب البصمات العطرة في دولة الإمارات.

البصمة هنا ليست فردية بل جماعية، وليست شخصية بل مؤسسية؛ هكذا أطلقها محمد العبار رئيس مجلس إدارة إعمار العقارية قبل عام ونصف العام، تحت اسم «مؤسسة إعمار الخيرية»، لتصبح الحارس اليقظ على التجارب الناجحة التي صاغتها الشركة على صعيد المسؤولية الاجتماعية والرائد الفذ في التأسيس لمبادرات وبرامج جديدة تخدم الإنسانية وتحمي البيئة وتعلي من شأن القيم العليا.

يقول أحمد المطروشي العضو المنتدب لشركة إعمار ورئيس «مؤسسة إعمار الخيرية»، إن الذي يعرف شركة إعمار العقارية بوصفها أبرز بناة العالم للمدن وناطحات السحاب ربما لا يعرف الكثير عن سجلها المحلي والعالمي في المبادرات الإنسانية. واليوم تواصل المؤسسة الوليدة ترسيخ قيم المجموعة الأم وتطبق في الوقت الراهن برنامجها الخاص بمبادرة «2017 عاماً للخير».

سألنا المطروشي عما تبتغيه إعمار من وراء «المؤسسة الخيرية»، فقال: «إن الهدف إنساني بحت يتجلى في القيم التي تأسست عليها المؤسسة الجديدة، وعندما أطلقت إعمار العقارية «مؤسسة إعمار الخيرية» في يناير 2015، لم يكن هدف التأسيس قناة ربحية بل جهة مسؤولة عن تعزيز المبادرات الاجتماعية والإنسانية للمجموعة على المستويين الإقليمي والعالمي.

ولذلك جرى تشكيل مجلس إدارة «مؤسسة إعمار الخيرية» عليها واجبات أولها إدامة زخم المبادرات وبرامج المسؤولية المجتمعية التي تبنتها المجموعة داخل وخارج الدولة، أما الواجب الثاني فيتركز في صياغة برامج جديدة ومبادرات فردية في العمل الخيري وهي هنا بمثابة الحارس للبرامج الإنسانية السابقة والرائد في ابتكار الجديد.

ويجزم المطروشي بأن العمل الخيري من حيث القيمة المضافة للإنسانية ينافس العمل التجاري ولكن الجمع بينهما تحدٍّ، والتمكن منه فضيلة ترتقي بصاحبها فرداً أو شركة. وهناك تحد ثان يتحدث عنه المطروشي ويكمن في الكيفية التي من شأنها إعلاء قيم العمل الخيري الإنساني.

وهذا التحدي تداعى أمام السجل الإنساني الفريد لدولة الإمارات بقيادة لا تدخر جهداً في الخروج على العالم بمبادرات سامية تستقي مضمونها من ديننا الحنيف وأصالة القيم والأخلاق التي قامت عليها البنية المجتمعية والتاريخية لشعب دولة الإمارات المحب للآخر بصرف النظر عن انتماءاته، الداعم للشقيق والسند للصديق والوسيط بالخير بين المتخاصمين والعامل المشترك والأرضية الصلبة بين المتحابين.

حسيب ورقيب

ربطت إعمار نجاح مؤسستها الخيرية بمنظومة رقابية صارمة، فهي لم تطلق المؤسسة لأغراض الوجاهة أو المجاملة بل أوكلت لها مهام إدامة العمل الخيري القائم والمقبل، وطلبت من دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري أن تكون الحسيب لها والرقيب عليها.

يشدد المطروشي على أن هذه الخطوة تعكس حرص إعمار على أن تضع نفسها تحت مجهر الخبير والناصح فتتحقق لها الطمأنينة في أداء واجبها الإنساني والتقييم والتقويم لأدائها فيما لو تراخت عن إصابة الهدف الذي تأسست لأجله المؤسسة.

وتتطلع المؤسسة إلى ترسيخ مكانة «إعمار» كشركة رائدة عالمياً تُعنى بالقضايا الإنسانية الملحّة وتسهم في دعمها من خلال العديد من المبادرات المسؤولة البنّاءة، بما ينسجم في المضمون والأهداف مع القيم الإدارية للشركة والتزامها الجاد والمستمر في تقديم كل سبل الدعم الممكن الذي يترك آثاراً إيجابية يستفيد منها المجتمع بشكل ملموس.

حرص

يرسم المطروشي صورة مقربة لحرص الشركة الأم بقوله: «لطالما حرصت «إعمار العقارية» منذ تأسيسها على مد جسور التعاون الوثيق مع كافة المجتمعات المحلية التي توجد فيها للمساهمة بدور حقيقي في بناء مستقبل أفضل مفعم بروح الأمل والإيجابية.

وتستند ثقافتنا المؤسسية إلى قيم التواصل الفعّال مع المجتمع، ونسعى باستمرار لإطلاق المبادرات الاجتماعية التي تضمن تحقيق تغيير إيجابي فعلي في المجتمعات المحلية. ونحن على ثقة بأن إطلاق مؤسسة إعمار الخيرية، سيكون رافداً حيوياً لجهودنا نحو تعزيز مبادراتنا في هذا المجال، لتكون أكثر فعالية وتشمل نطاقاً أوسع حول العالم».

أهداف

وحول ما تمثله «إعمار الخيرية» يرى المطروشي أنها «تمثل خطوة أساسية نحو تحقيق هدفنا في أن تكون إعمار من أبرز الشركات التطويرية التي تشكل قدوة في العمل الإنساني ضمن مختلف المجتمعات التي توجد فيها.

ومن خلال هذا النهج الواحد المتكامل نجمع مختلف مبادرات المسؤولية الاجتماعية للمجموعة تحت مظلة واحدة، بما يضمن تعزيز معايير الكفاءة في توظيف الموارد المالية وتطبيق المبادرات التي تحدث فرقاً إيجابياً في حياة الناس».

وأضاف المطروشي: «لطالما قدمت إعمار نموذجاً يُقتدى به في الالتزام بالمسؤولية الاجتماعية عبر العديد من المبادرات التي تم إطلاقها سواءً في دبي، أو مختلف الأسواق العالمية التي ندير أعمالنا فيها. وعلاوةً على إطلاق مشاريع الإسكان الاجتماعي، فقد واظبنا على تعزيز الوعي العام بأهمية الأثر الذي تتركه هذه المبادرات على المجتمع.

والآن، تتيح لنا مؤسسة إعمار الخيرية تركيز طاقاتنا عبر برامج اجتماعية وبيئية مهمة نثق بأنها ستحقق تغييرات إيجابية مهمة على المستوى الإنساني».

وانطلاقاً من كونها مؤسسة شاملة لإدارة كافة أنشطة المسؤولية الاجتماعية في «إعمار»، تعمل «مؤسسة إعمار الخيرية» على تسهيل التواصل الفعال وترسيخ مفاهيم المسؤولية الاجتماعية لتصبح قيماً رئيسية ترتكز عليها كافة عمليات الشركة.

كما تحافظ «مؤسسة إعمار الخيرية» على الالتزام بمبادرات المسؤولية الاجتماعية التي يجري تنفيذها حالياً في دبي.

مساهمات

أطلقت «إعمار» العديد من برامج المسؤولية الاجتماعية على مر السنين، بما في ذلك دعمها لمؤسسة «دبي العطاء» الخيرية المعنية بتوفير التعليم الأساسي النوعي للأطفال في الدول النامية؛ ومؤسسة «حلم مستقبل أفريقيا» التي تعمل على توفير الفرص وتقديم الدعم للمحتاجين في القارة الإفريقية.

كما تقدم «إعمار» دعمها لبرنامج التغذية العالمي للأمم المتحدة، وهي أكبر مؤسسة إنسانية لمحاربة الفقر في العالم. وتسهم الشركة أيضاً في تعزيز الوعي بمرض التوحد من خلال مبادرات تنظمها في دبي، إضافةً إلى دعم مختلف المبادرات الاجتماعية التي تنظمها «جامعة زايد».

نموذج

من جهته، ثمن الدكتور حمد الشيباني المدير العام لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري التي ستعمل على مراقبة أداء المؤسسة الجديدة، خطوة مجموعة إعمار بتأسيس ذراع للعمل الخيري والإنساني، مؤكداً أن الدولة استطاعت تقديم نماذج متميزة من العمل الإنساني.

وذكر الشيباني أن شعب الإمارات يتسم بالعطاء دائماً، وبجهود العاملين في المؤسسات الإنسانية قدمت الدولة الكثير من المساعدات، منوهاً بدور ودعم القيادة للعمل الإنساني على المستوى العالمي، وإغاثة ومساعدة المحتاجين.

مرحبا بتأسيس «مؤسسة إعمار الخيرية» لتكون الجهة الرئيسية المسؤولة عن تعزيز المبادرات الاجتماعية والإنسانية للمجموعة على المستويين الإقليمي والعالمي، ووصفها بالنموذج الذي نتمنى أن تكون عليه كل الشركات العاملة في القطاعين الخاص وشبه الحكومي.

دعم

رصد «البيان الاقتصادي» المبادرات والمسؤولية المجتمعية التي شاركت في دعمها إعمار قبل الإعلان عن المؤسسة الجديدة، وهي: (المراكز المتخصصة /‏ التوحد، الثلاسيميا، ذوو الاحتياجات الخاصة) و(أنشطة خاصة بشهر رمضان /‏ الخيم الرمضانية) و(ساعة الأرض) و(دعم المؤتمرات /‏ مؤتمر السلام) و(اليوم العالمي للبيئة) و(دعم مبادرات دبي العطاء، تراحموا، الهلال الأحمر، مؤسسة الجليلة الخيرية) و(مبادرة يوم بلا مركبات مع بلدية دبي) و(حملة نظفوا العالم) و(دعم مشاريع الشباب).

 

وعي

تتبنى «إعمار الخيرية» برامج تنظمها في دبي لتعزيز الوعي بمرض التوحد.

دعم

مساندة مؤسسة «حلم مستقبل أفريقيا» المعنية بالمحتاجين في القارة الأفريقية.

مكافحة

تشارك في برنامج الأغذية العالمي وهي وكالة أممية معنية بمكافحة الجوع.

مسؤولية

المؤسسة تقدم دعماً متواصلاً للمبادرات الاجتماعية في جامعة زايد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات