محمد خليفة الزيودي، مدير دائرة الموارد البشرية بحكومة الفجيرة، من الشخصيات التي وضعت نصب عينيها مصلحة الوطن والمواطن لتبقى دائماً في مقدمة أولويات عطائه الوظيفي. تبنى مفهوم التوطين كهدف وطني واستراتيجي، واستخدم الطرق كافة لدعمه وتشجيعه والارتقاء به لمستوى التميز والإبداع، صفقت له الأيادي في مبادرات وطنية فاعلة سعى من خلالها إلى تدريب وتأهيل الكوادر المواطنة، إيماناً منه بأن من حق كل مواطن الحصول على فرصة عمل والتمتع بجل الفوائد المرتبطة بها للمساهمة في بناء بلده والارتقاء به إلى أعلى المستويات.

مؤسس «التعليم والتوظيف»

الزيودي ليس مديراً لدائرة للموارد البشرية في حكومة إمارته فحسب، بل هو من المؤسسين لها، مثلما أسس معرض الفجيرة للتوظيف والتعليم، والذي وصل به إلى العالمية، فكان نقلة نوعية خلال العام الجاري، بمشاركات دولية في التعليم والتدريب والتأهيل، وجذب إليه أكثر من 150 جامعة من الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة ودول أوروبا وماليزيا وكندا للمشاركة فيه.

ويؤمن المتحدث نفسه بأن على كل مسؤول التطلع دوماً إلى التطورات والإنجازات التي حققتها الدولة، وتزداد اتساعاً في آفاقها وبرامجها وخططها التنموية المواكبة لمستلزمات العصر ومرتكزاته الحضارية، والعمل بروح التميز والإبداع والابتكار تجسيدا لرؤية القيادة الرشيدة التي تمضي قدما نحو مستقبل مشرق.

تفوّق دراسي

في صغره، عشق العلم والتعلم، ووجد فيه وسيلة للارتقاء بالذات والروح، وأحب اللغة العربية ونهل من علومها، وتميز في مفرداتها اللغوية، ولمع في إلقاء الشعر وتفسير معانيه، وكان الفضل في ذلك إلى أستاذه فاروق هاشم الذي ترك بصمة إيجابية في داخله لازمته طوال حياته.. كان متفوقاً صياداً للمراتب الأولى، وطموحه أن يكون الأفضل، وهذا هو المواطن الذي تنتظره الدولة ليكون نموذجاً متميزاً في المستقبل، وحلماً مضيئاً بأن يمسك زمام الأمور ويعمل على خدمة بلده بكفاءة.. وهو الدافع الذي جعله يواصل مسيره في العلم بثبات وثقة حتى المرحلة الجامعية ليحصل على بكالوريوس في القانون.

بداياته الوظيفية

يستذكر الزيودي بداياته في العمل عندما بدأ كقارئ عداد كهرباء، ثم انتقل إلى العمل لدى وزارة الداخلية - إدارة الجنسية والإقامة- واستمر فيها ما يقارب 15 عاماً، وعمل في المحاماة، قبل أن يتحول إلى العمل بوظيفة نائب مدير للدائرة المالية المحلية، وكانت الانطلاقة عندما شغل منصب مدير دائرة الموارد البشرية بحكومة الفجيرة عام 2005، ثم أصبح عضواً في عدة إدارات منها (مجلس إدارة هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية، وعضو ومؤسس في نادي الموارد البشرية الحكومية)، وعضو سابق في مجلس إدارة نادي الفجيرة الثقافي الرياضي، بجانب عضوية إدارات مؤسسات محلية.

المعلم والقدوة

«ثمة شخصيات مؤثرة في حياتي أضافت لي الكثير طوال مسيرة عملي، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة» يقول الزيودي الذي يمثل سموه له القدوة والمثل الأعلى في حياته، والقائد الفذ، فتعلم من سموه دروساً عصرية في الإدارة والقيادة، منحته الدافع والإصرار للعمل تماشياً مع طموحات القيادة، وأداء واجبه نحو الوطن بهمة واقتدار، والتطلع دوماً إلى التميز والنجاح، وأن يكون دوماً مع ركب التطوير والتنمية التي تشهدها الدولة.

سر النجاح

ولا ينسى الزيودي علاقته الوطيدة مع اللواء طارش عيد المنصوري، ودعمه اللامحدود الذي تعلم منه مهارات إدارة الموارد البشرية والثقافة التنظيمية، وأسس التطوير والتخطيط والاستراتيجيات والبرامج التعليمية والحقائب التدريبية.

كما يشبه علاقته بمعالي صقر غباش وزير الموارد البشرية والتوطين بالنبع المتدفق الذي نهل منه الكثير، وتعلم منه فنون الدبلوماسية والذكاء والكياسة في إدارة العلاقات الرسمية، وطرق التعامل مع المعطيات بتمكن والتحاور مع الآخرين برقي، وكيفية تحقيق مكاسب إيجابية واستراتيجية تصب في صالح الوطن والمواطن.

نشاط وحيوية

يحرص الزيودي على صحته من خلال بعض العادات الصحية من رياضة المشي والسباحة بشكل أسبوعي، وفي نطاق عمله يحرص على الحركة الدائمة وشرب الماء بكمية كافية، فهو يجد بان المحافظة على صحة البدن يمد الشخص بالطاقة والحيوية ليواصل مهام حياته وعمله بنشاط، ومن يعرفه يعلم أنه من الأشخاص النشيطين ودائمي الحركة، ومعروف عنه همته ومعنوياته العالية.

السفر إلى أوروبا

يفضل الزيودي السفر إلى دول أوروبا لأنه يجد فيها خياراً رائعاً للتمتع بالهدوء والاستجمام واستنشاق الهواء النقي والمنعش، مثلما يرى فيها ملاذاً طبيعياً لما تمتلكه من وجهات متعددة تزخر بأماكن الترفيه والاسترخاء والحياة الطبيعية، التي يجد فيها مع عائلته الراحة، ليقضوا إجازتهم بروح مليئة بالفرح والمتعة، موضحاً أن سفره إلى هذه القارة علمه الكثير لاسيما الاعتماد على النفس والاطلاع على أحدث التقنيات فيها، والتعرف إلى ثقافات وعادات الشعوب التي بنى مع بعض أبنائها صداقات، وعلاقات اجتماعية يفخر بها ويأنس بالحديث إليها والتواصل معها.

الإفطار في المسجد

يجد الزيودي في شهر رمضان الكريم فرصة للعبادات واجتماع الأسرة، وفيه يتضاعف الأجر والثواب، وتسكن النفس السكينة والطمأنينة، ومن أهم العادات التي توارثها هي تناول الإفطار في المسجد مع الناس والذي يتكون من تمر ولبن وما توفر من مقبلات، حيث اعتاد منذ سنوات أن يخطو بخطواته ناحية المسجد القريب من منزلهم قبل أذان المغرب، لافتاً إلى أنه بهذا الطقس الدائم يتلمس المشاعر الإيمانية الجميلة المليئة بروح الألفة والمودة والترابط، الذي يعكس روح الإسلام وروحانيته وصفاءه.