العيد

العيد فرحة، فرصة للبهجة والسرور، منحة عظيمة ربانية، جاءت بعد شهر الصوم، يستحب في هذا اليوم إظهار السرور، يوم نتزاور فيه، نجتمع فيه، نتسامح فيه، نصل أرحامنا، نسلّم على جيراننا، ندخل الفرح في وجوه أبنائنا، نلبس من جميل ثيابنا، نبدأ فيه فرحتنا بصلاة العيد ومصافحة الأصحاب، نبارك لهم، وندعو الله بقبول العمل الصالح.

يوم نؤكد فيه تسامحنا المجتمعي، تسامحنا الأُسَري، نؤكد فيه توحدنا، وجمعنا، نعلّم أبناءنا القيم الصحيحة، وفضل الزيارة واستقبال المهنئين، يفرحون حولنا بتوزيعات الأهل والأحباب «العيدية».

وبما أن أحب الأعمال إلى الله، إدخال السرور على الآخرين، ففي العيد الفرصة الكبيرة لإدخال السرور على الوالدين، عندما يَرَوْن أبناءهم حولهم على قلب واحد، وفرصة لإدخال السرور على الأبناء في تنظيم الرحلات لهم، والفرح معهم، فرصة للزوجين في التصافي والتسامح وتجاوز مشاكل الماضي، فرصة للجار مع جاره، والصديق مع صديقه، في التصالح والتقارب والمسامحة.

علينا أن نكون فيه إيجابيين، ومبتعدين عن التملل، وقضاء فترة الصباح كلها في النوم والعزلة عن الآخرين، وهي دعوة أيضاً للوالدين الذين تطلقا، ولديهما الأبناء، أن يفسحوا المجال للأبناء بزيارة الأرحام، وعدم تعقيد الأمور، فمن حق الأب أن يصطحب أبناءه إلى بيت أهله، ومن حق الأم كذلك، لا نريد بعض التصرفات السلبية التي نراها أحياناً في المحاكم، وهي منع الأبناء من والدهم أو والدتهم، واستعمالهم كورقة رابحة في لي الذراع والتفنن في الانتقام والتحدي المذموم، علينا أن نستبدل كل هذا بالتسامح والسهولة في الحوار والتعامل، ومن هنا سيكون العيد عيدين.

* رئيس شعبة إدارة الجلسات الأسرية في محاكم دبي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات